lundi 6 juin 2011

قواعد عامة

قاعدة : الصبر على الابتلاء خير من العادة السرية .

فإن الحرام لا يعالج بالحرام ، بل يُدفع الحرام بمجاهدة النفس والهوى والشيطان، وبصبرك عن المعاصي، ‏وامتثال أوامر الله تعالى، والخوف من عقابه، وإظهار الرجولة في ترك سفاسف الأفعال، ‏ورذائل التصرفات، والدنيا دار عمل وابتلاء، وابتلاؤك في هذه الفترة من الزمان بهذا ‏الأمر، فأحسن العمل، واثبت على الحق يا عبد الله ، قال U { الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم آيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور } الملك 2 .

قاعدة : جذوة الإيمان تخمد نار شهوة الشيطان .

كلما قوي إيمان المسلم كلما هان عليه أمر الشهوة وتغلب عليها .. وكلما ضعف إيمانه وغفلته كلما كان للشهوة قوة فتغلبه حتى يعود إلى رشده وقوة إيمانه .

فإن الله تعالى لم ينزل داء إلا وأنزل له دواء، علمه من علمه ‏وجهله من جهله ، وعلى العبد أن يقوي إيمانه ـ دواء ـ ليتخلص من نار الشهوة ـ الداء ـ ‏التي ينبغي له مقاومتها ، ومن لا يستطيع مقاومة وترك الشهوات ، فهذا دليل على الضعف والكسل .

فلا بد من فطم النفس عن الهوى وإلا أوردتك ‏ـ يا عبد الله ـ موارد الهلكة والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم .. فلابد من الإيمان القوي لاستئصال بذرة الشهوة المحرمه .

قاعدة : حارب خواطر الشهوة قبل أن تصبح سلوكاً :

الحذر الحذر يا عبد الله من أن تنقلب خواطرك إلى سلوك متبع .. من أن تنقلب معصيتك إلى سلوك فيصعب عليك التخلي عن هذا السلوك والمنهج .. بل عالج نفسك فوراً عند الوقوع في المعصية ـ تب إلى الله وأقلع عن المعصية وأعزم على عدم العودة ـ ولا تجعل للمعصية سبيل في أن تأثر على سلوكك وشخصيتك .. فتنقلب المعصية ـ في نظرك وتزين الشيطان فيها لك ـ إلى أمر حسن ومعروف فتضر نفسك وتضر غيرك .. بل حارب الشهوة قبل أن تصبح سلوك يتبع .

قاعدة : خشية النفاق على النفس دليل وجود الإيمان في القلب .

فالمسلم ما أن يقع في معصية ـ ومنها الاستمناء ـ إلا وتجده يشعر بعدها وكأن الأرض قد ضاقت عليه وضاق صدره وتغير لون وجهه وتغير حاله .. وكأن على رأسه جبل يخشى أن يقع عليه فيهلك .

فخشية النفاق على النفس دليل وجود الخير في القلب ، وبقي أن يتم هذا الخير بالإقلاع عن هذه المعصية فيعلوا الإيمان على القلب فلا يدع مجال للنفاق ولا الوقوع في المعصية ..

فالمسلم مطالب بتقوية إيمانه والبعد عن كل ما يخدش إيمانه ويثير شهوته خشيت تفريغها في الحرام .. فينتزع الإيمان منه فلا يعود إليه إلا بعد الإقلاع عن المعصية والتوبة النصوح .

قاعدة : التطلع لمعالي الأمور يبعد شبح الاستمناء :

فالمسلم لو شغل نفسه بالتطلع والسعي إلى أن يكون من أصحاب الهمم العالية لما نظر إلى سفاسف الأمور ..

لو شغل نفسه بطلب الحق لما التفت إلى الباطل .. فكلما كان للمسلم نظرة عالية وهمة عظيمة في الأمور والأشياء والأهداف .. كلما قل نظره في طلب المعاصي والتفكر فيها .

فالانشغال بالوصول إلى الهمم العالية ، تبعد الشخص عن التفكر في شبح الاستمناء لعدم وجود الوقت الكافي لمثل هذه الأمور مع وجود الرغبة في بذل الجهد فيما ينفع لا فيما يضر ..

قاعدة : ترك الذنوب يشرح الصدور ويزيل الغموم :

فإن الاستمناء أمر محرم ، والواجب على المرء أن يحترز منه لئلا يقع فيه، فإن أوقعه الشيطان فيه وجب عليه أن يتوب فوراً، ولا يتم له ذلك إلا بترك هذا الفعل القبيح والندم على ما مضى منه، والعزم على عدم العودة إليه في المستقبل، وقد وعد الله تعالى التائبين بأن يتوب عليهم .

ولا شك في أن ترك الذنوب يشرح الصدور ويزيل الغموم، كما أن إدمانها يكون سبباً في ضيق الصدر، وثقل النفس، قال الله تعالى { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى } طه : 124 .

فالذنوب عبارة عن أثقال يحملها المسلم .. كلما ثقلت عليه ـ كثرت ذنوبه ـ كلما ضعف حاله وركن إلى الدنيا وملذاتها وتثاقل إلى الأرض .. وبقدر توبته وتركه للذنب بقدر ما تخف عنه هذه الأثقال .. إلى أن يصبح ذو قوة وقابلية لسماع الحق واتباعه وهكذا إلى أن يترك الذنوب ويتوب منها بالكلية فيحق عليه القول بأن قلبه أصبح أبيض يتأثر بكل أمر يخدشه ـ فيسارع إلى علاجه وتطبيبه ـ .. وانشرح صدره فأصبح اتباع الحق عنده أمر ميسور سهل المنال ، مما يؤدي هذا إلى تذوق حلاوة الإيمان بنعمة وفضل من الله تعالى ..

قاعدة : من ثمار الصلاة أنها تنهى صاحبها عن الفحشاء :

إن من ثمار الصلاة المقبولة أنها تنهى صاحبها وتبعده عن ارتكاب المعاصي كما قال الله U { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } العنكبوت 45 .

وكلما خشع قلب العبد وخشعت جوارحه في الصلاة .. وصلى كهيئة صلاة النبي r .. كلما كان للصلاة الأثر العظيم في تغير العبد إلى الصلاح والتقوى .. إلى الالتزام والاستقامة على دين الله U .. ومن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فإن في صلاته خلل عليه أن يتداركه قبل أن يتوسع فيصعب عليه العلاج بعد تفشي وموت القلب وانتشار المرض والشهوة .

قاعدة : النظر المحرم يقود إلى فعل المحرم

النظرة المحرمة سهم مسموم من سهام إبليس .. فإن نظر المسلم إلى الحرام توجهت سهام إبليس إلى قلبه حتى تدمي القلب وتميته .. فيغفل القلب عن ذكر الله وعن الاستجابة لأمر الله U وأمر رسوله r .. والنظر إلى المحرم يثير الغرائز ويهيج الشهوة فينتقل الشخص من معصية النظر المحرم إلى الفعل المحرم .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire