samedi 18 juin 2011

اعترافات صاحب عادة سرية


دعني أقولها لك أيها القارئ..

فقط حينما تكون جاداً في البحث عن علاج شهوتك أقرأ الموضوع!

أخي..

بين عينيك -التي طالما نظرت إلى حرام ولم تبالي بما تراه من حرام- رسالة أكتبها أنا بقلم يسيل دماً وألم وحسرة مما عملته يداي، وحسرة مما فات من عمري.
إنني الآن أحس بحقيقة الحياة..
أجد الراحة التي كنت أبحث عنها في المواقع الإباحية والصور الخليعة
كنت أبحث وأبحث بالساعات الطوال والدقائق الثمينة بلا مبالاة عن إشباع شهوتي الزائفة!!
كنت أعتقد أنني لن أرتاح إلا حينما أقوم بعمل العادة السرية أمام مناظر خالعة..
وتباً لهذا التفكير!!
فقد كنت أبكي فور انتهائي من مشاهدة هذه المناظر، لأن عقلي يرجع فور إنتهائي منها، وكأنني كنت مجنوناً لا يدرك ولا يحس بما حوله!!
ثم أنظر إلى الساعة لأجد أنه قد مضى من الوقت خمس ساعات أو أكثر..!!
إنني وإلى الآن أذكر ذلك اليوم الذي قضيت فيه الكثير والكثير من الوقت من أجل هدف دنيء.
تميل نفسي نحو العادة السرية، وقد كنت أعتقد أنني سأتركها يوماً قريباً، ربما غداً وإن غداً لناظره قريب!! إنه إدعاء زائف

لكن تتلاشى هذه الأحلام حينما أتفاجئ أنني أكرر هذه العادة باستمرار ودون توقف!!

لم أستيقظ من غفلتي إلا متأخراً
أستطيع وصف حالتي أنني كالنائم! والآن أنا مستيقظ!! أنظر للحياة الحقيقة بعين صادقة
الآن لست أخادع نفسي –كما كنت –
نعم.. لقد كنت لا أرضى عن عملي سابقاً
فعندما أدخل لغرفتي والتي بها جهاز الحاسب أتأكد من خلو الغرف المجاورة وأغلق الأبواب وأطفئ الأنوار- ويا لتعاسة حظي- فقد كنت اعتقد أنه لا أحد يراني.. والملائكة من فوقي تسجل وتحصي عملاً عملاً، لقد كنت أتناسى الآية التي تقول( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب وعتيد)
وإن مَنْ يُغلق الأبواب ويريد الخلوة إما لعمل شنيع قبيح أو لعمل صادق خالص لله –وشتان بينهما-. فتباً لمن جهّز نفسه لعادة قبيحة، وطوبى لمن جهّز نفسه لعمل صالح وتقي.

آه.. من أيام أضعتها أمام صور سخيفة خليعة
آه.. ضاعت سنين طوال أرتجي فيها إشباع شهوتي
إنني حزين لما فاتني من أعمال خير كان ينبغي أن أعملها في ذلك الوقت
فيا لله كم من ليلة قضيتها وحيداً أخلو بهذه الشاشة التي بين عينيك لأخدع نفسي بأن مشاهدة الصور أمر ممتع..!!
وغيري يخلو بربه يسجد ويصلي، يصوم ويزكي ويعطي الفقراء المال والصدقة
أنا هنا في هذا الكرسي أقضي أحلى وقتي في أتعس مشاهد !!
ولشدة غبائي فإني أكرر نفس الخدعة!! يوماً بعد يوم، ربما أنني لا أتركها إلا في رمضان، فهذا موسم جليل.
ولكن مع السنين أصبحت أفكر وبجدية في الإفطار قبل الناس..؟؟؟
ليس على شرب ماء أو أكل طعام،، إنما على العادة السرية..!!!
لماذا تستغرب أن يكون هكذا تفكيري أيها القارئ..
وأنا قد تعوّدت على أن أفعلها باستمرار في غيره من الشهور
ولن أنسى اليوم الذي أفطرت فيه بسبب العادة السرية..!!
إنني الآن أدعو الله أن يغفر لي عما بدر مني في ذلك اليوم
كنت غبياً ليس لي هم سوى القيام بهذه العادة السرية
الآن أجد مرارة عملها..!
فأمراض وأمراض وهم وغم وحزن وألم وضنك. يقول تعالى( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى، قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيراً ،قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى)
والله لن تجدها أنت الآن ولكن تذكر كلمتي هذه، فإن الأمراض والأحزان والهموم والغموم آتية لا محالة.
لن تجد من ينصحك وينبهك من غفلتك التي أنت الآن عليها..!
تنبه يا مسكين لحالك السيئة، إنني أجزم انك لست راضٍ عن نفسك فكيف لك بالاستمرار على هذا الوضع..؟
أخي..
هل تعتقد أنك مستور..؟؟
والله والله إنك مفضوح، ربما لم يكشف أحد سرك إلى الآن، لكن والله الذي لا إله غيره سيأتيك يوم لن تنساه يفضحك الله ويكشف سرك
وأنت تقوم بعمل لا يرضاه الله ورسوله.

أخي..
عد معي إلى الحياة السعيدة
وإلى الاطمئنان الذي تبحث عنه
فكر بالواقع الذي حولك؛ أبحث عن حل دائم
لا تحاول العبث بنفسك
روحك الغالية تنتظر عمل خير عظيم
ونفسك تتوق دائماً للخير فلا تحرمها
تقدم للعمل واترك الكسل واستيقظ!
فالناس تقدموا بالأعمال وأنت لا تزال
في صفوف النيام حيران لا تدري ما تعمل
هيا أعلنها وأدرك نفسك كما أدركت نفسي
إن الواقع أن الإنسان سيعيش مكبلاً إن
رضى بهذا العمل الوقح،، وسيبقى ذليلاً
مُهاناً عند الله وعند الناس وفي كل حال
وتأكد وتيقن أن الراحة والسعادة
حينما تقلع عن عادة سرية لا تغني أبداً
وإنما هي تضيق النفس وتحزن الخاطر
وتنكد العيش وتكدر الحياة في نظر الناظر
نعم.. الآن الآن وإلا فمتى..؟؟
هل ستبقى هكذا حتى الزواج
حتى تكبر..حتى تصبح رجل يُعتمد عليه؟
أغلق منافذ الشر وافتح ينابيع الخير
وإني والله أتأمل فيك الخير
وأجد انك ستكون مثلي إن شاء الله
مسرور سعيداً أستطيع التحدث بكل طلاقة
وأستطيع فهم الحياة بشكل صحيح
والله ستبكي إن لم تعي وتفهم ما أقول
والله ستندم حينما تعود لما كنت عليه
الآن وليس بعد قليل..
أنضم معنا في ركب السعداء المسرورين
لكي تحيا حياة جميلة سعيدة مليئة بالصفاء
ستدرك كلامي بعد عشرة أيام فقط..!
أرسل رسالتك التي تعبر عن شعورك إن
كنت قد أقلعت عن هذه العادة بعد عشرة أيام
إنني بانتظار رسالة تبشرني أنك عائد وصادق
وأنك قوي تستطيع الوقوف أمام كل العوائق التي أمامك.

حبيبك والمشفق عليك
تائب.
azazz@islamway.net


العادة السرية

أخي وحبيبي في الله : إن هذه العادة المسماة بالسرية وما هي والله إلا بالعادة السيئة الخبيثة ، فهي تُفسد عليك دنياك وآخرتك ، فاضرارها الدنيوية الجسدية معلومة لكل من له أدني مسكة من عقل ، ولكن الخطر كل الخطر في اضرارها الأخرويه يوم تقف بين يديّ الملك الجبار الذي لا يخفي عليه شيء في الأرض ولا في السماء .

أخي : أريد هذا الحوار أن يدور بداخلك بينك وبين نفسك ، وهو : أن تقول لنفسك والله لو فعلت هذه العادة السيئة مرة أخري لأخبرن فلان من مشايخنا الذين نحسبهم من الصالحين وليكن مثلا : الشيخ محمد حسان أو الشيخ إبراهيم الدويش أو الشيخ نبيل العوضي أو ........ ، بأن أقوم بالإتصال به هاتفياً وأقول له ياشيخ أنا أسكن في المكان الفلاني وأسمي هو .... ورقم هاتفي هو .... ، وأنا ياشيخ أريدك أن تتعرف عليّ وأن نكون أصدقاء وخلان ولكن عندي شيء أريد أن أخبرك به وهو أنني أمارس العادة المسماة بالسرية وعندما تحدثني نفسي بفعل العادة السرية أذهب إلي الخلاء أو إلي حجرتي ، وأُحكم الغلق ، ثم أتيقن من عدم رؤية أي شخص لي ، ثم أتجرد من ملابسي ، ثم أفعل العادة السرية ؟؟!!
بالله عليك هل سيوافق علي إتخاذك صاحب أو صديق ؟؟!!
ثم بالله عليك هل ستقدر علي فعل ذلك من الأتصال به وإخباره بما تفعل ؟؟؟!!!!

أخي : أمّات قللبك ، أمّا تعرف أن رب محمد حسان ورب الدويش ورب العوضي ورب الناس كلهم وخالقهم يراك ومُطلعٌ عليك ، حين أخفيت عن الناس قبح فعلك ، وأظهرته لمن يراك ولا تغيب عنه طرفة عين ولا أقل من ذلك ، ثم أظهرته إلي الملائكة المقربين الصالحين المعصومين ، أما تستحي ، أفأمنت مكر الله ، أفأمنت عقاب وسخط الله ، أتجاهلت أن لك رباً يعلم ما هو كائن منك … ، أما تخشي من قوله سبحانه " وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ " قال القرطبي : " المسخ تبديل الخِلقة وقلبها حجرا أو جمادا أو بهيمة ، قال الحسن : أي لأقعدناهم فلا يستطيعون أن يمضوا أمامهم ولا يرجعوا وراءهم . وكذلك الجماد لا يتقدم ولا يتأخر ، وق يكون المسخ تبديل صورة الإنسان بهيمة " .

أخي : أما تستحي منه جل وعلا ، أما تخشي من الوقوف بين يديه ، وقرآئتك لأعمالك عليه ، أمّا تخشي من معاتبته أياك ، أخي : أما تخشي أن يقول لك : أجعلتني أهون الناظرين إليك ؟!!!!
أما تخشي أن يُقال لك من قِبل الله : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى ، أما تخشي أن يُقال لك من قبل الله سبحانه وتعالي : أن كذب عبدي فأفرشوه من النار و افتحوا له بابا إلى النار . أما تخشي أن يقول الله في حقك : ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ .

أخي : أما سألت نفسك ما هذه الغفلة ، ما هذا التيه ، ما هذا الغبن الذي أنا فيه ؟؟؟؟!!!!

أخي : تخيل أنك حين تتجرد من ثيابك لتفعل تلك الفعلة الخبيثة جاءك ملك الموت ليقبض روحك ، ثم يوم القيامة تُبعث علي تلك الحال التي مِت عليها ، أخي : أفأمنت مكر الله ؟؟!! . أما علمت أن الجزاء من جنس العمل ، ومن عاش علي شيء مات عليه ومن مات علي شيء بعثه الله عليه ، ومن صفّي صُفَّيَ له ، ومن كدّر كُدر عليه ، قال ابن القيم : " إن العبد إذا وقع في شدة أو كربة أو بلية خانه قلبه ولسانه وجوارحه عما هو أنفع شيء له فلا ينجذب قلبه للتوكل على الله تعالى والإنابة إليه والجمعية عليه والتضرع والتذلل والانكسار بين يديه ولا يطاوعه لسانه لذكره وان ذكره بلسانه لم يجمع بين قلبه ولسانه فلا ينحبس القلب على اللسان بحيث يؤثر فيه الذكر ولا ينحبس اللسان والقلب علي المذكور بل إن ذكر أو دعا ذكر بقلب غافل لاه ساه ولو أراد من جوارحه أن تعينه بطاعة تدفع عنه لم تنقد له ولم تطاوعه وهذا كله أثر الذنوب والمعاصي كمن له جند يدفع عنه الأعداء فأهمل جنده وضيعهم وأضعفهم وقطع أخبارهم ثم أراد منهم عند هجوم العدو عليه أن يستفرغوا وسعهم في الدفع عنه بغير قوة هذا وثم أمر أخوف من ذلك وأدهي وأمر وهو أن يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار والانتقال الى الله تعالى فربما تعذر عليه النطق بالشهادة كما شاهد الناس كثيرا من المحتضرين أصابهم ذلك حتى قيل لبعضهم قل لا إله إلا الله فقال آه آه لا أستطيع أن أقولها وقيل لآخر قل لا إله إلا الله فقال شاه رخ غلبتك ثم قضى وقيل لآخر قل لا إله إلا الله فقال يارب قائلة يوما وقد تعبت أين الطريق الى حمام منجاب ثم قضى" وقال:" وإذا كان العبد في حال حضور ذهنه وقوته وكمال إدراكه قد تمكن منه الشيطان واستعمله بما يريده من المعاصي وقد أغفل قلبه عن ذكر الله تعالى وعطل لسانه من ذكره وجوارحه عن طاعته فكيف الظن به عند سقوطه قواه واشتغال قلبه ونفسه بما هو فيه من ألم النزع وجمع الشيطان له كل قوته وهمته وحشد عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه فرضته فان ذلك آخر العمل فاقوي ما يكون عليه شيطانه ذلك الوقت وأضعف ما يكون هو في تلك الحالة فمن تري يسلم علي ذلك فهناك يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء فكيف يوفق لحسن الخاتمة من أغفل الله سبحانه قلبه عن ذكره واتبع هواه وكان أمره فرطا فبعيد من قلب بعيد من الله تعالى غافل عنه متعبد لهواه مصير لشهواته ولسانه يابس من ذكره وجوارحه معطلة من طاعته مشتغلة بمعصية الله أن يوفق لحسن الخاتمة ولقد قطع خوف الخاتمة ظهور المتقين وكأن المسيئين الظالمين قد أخذوا توقيعا بالايمان أم لكم أيمان علينا بالغة الي يوم القيامة ان لكم لما تحكمون سلهم أيهم بذلك زعيم

يا آمنا مع قبيح الفعل يصنعه *** أهل أتاك توقيع أم أنت تملكه ؟
جمعت شيئين أمناً واتباع هوى *** هذا وإحداهما في المرء تهلكه
والمحسنون على درب المخاوف قد *** ساروا وذلك درب لست تسلكه
فرطت في الزرع وقت البذر من سفه *** فكيف عند حصاد الناس تدركه
هذا وأعجب شىء فيك : زهدك في *** دار البقاء بعيشٍ سوف تتركه
من السفيه اذاً بالله ؟ أنت أم الــــ *** مغبون في البيع غبنا سوف تدركه "

انظر إلي المسيء العاصي الذي كان يتعلل بعسي ، ولعل ويري جنده الأفلّ ، وحزبه الأقلّ ، وناصره الأذل ؛ فلا يرعوي ولا يزدجر ، ولا يفكر ولا يعتبر ، ولا ينظر ولا يستبصر ، حتي إذا وقعت رايته ، وقامت قيامته ، وهجمت عليه منيته ، وأحاطت به خطيئته ، فانكشف له الغطاء ، وتبدت له موارد الشقاء ، صاح واااخيبتاه ! واااثكل أماه ! وااسوء منقلباه ! .
هيهات هيهات ، ندم والله حيث لا ينفع الندم ، وأراد التثبيت بعدما زلت به القدم ، فخر صريعا لليدين والفم ، إلي حيث ألقت رحلها أو قشعم .

أخي : تخيل أن شخصاً ما يراقبك ليراك في كل حال في غرفتك ، فقام بوضع كاميرا في غرفتك ، وأنت لا تعلم ، ثم لما دخلت أنت لتمارس هذه العادة السيئة ، ففوجيء هذا الرجل الذي يجلس أمام الجهاز الذي يراقبك من خلاله ، وهو يعلم عنك مثلاً أنك من أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو من أهل الصلاة والزكاة وقيام الليل ، أو من أهل الإسلام ... ، فوجيء بك تُحكم غلق حجرتك ثم تتجرد من ملابسك ، أو من بعضها ثم تفعل هذه العادة ، تخيل أخي أنه قام بجمع أباك وأمك وزوجتك وأولادك ، ومن كنت تأمرهم بالمعروف وتنهاهم ن المنكر ، ثم عرض عليهم هذا المشهد المؤلم ، أستحلفك بالله : كيف سيكون حالك ؟؟؟!!!
ليس ببعيد أن تقتل نفسك من الحياء الشديد ، أو أن تختفي عن الناس كلهم جميعاً .

أخي ألست بموقنٍ أن الله يراك ، ألم تسمع قوله سبحانه في سورة البلد :" أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ " أي : أيظن في فعله أن الله لا يراه ويحاسبه علي الصغير والكبير ؟ بل قد رآه الله وحفظ عليه أعماله ، ووكل به الكرام الكاتبين ، لكل ما عمله من خير وشر .
ثم قرره بنعمه ، فقال :" أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ " للجمال والبصر والنطق ، وغير ذلك من المنافع الضرورية فيها ، فهذه نعم الدنيا ، ثم قال في نعم الدين :" وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ " أي : طريقي الخير والشر ، بينا له الهدي من الضلال ، والرشد من الغيّ ، فهذه المنن الجزيلة ، تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله ، ويشكر الله علي نعمه ، وأن لا يستعين بها علي معاصيه .

أخي : ألا تخاف قول الله عز وجل :" وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " أي : يوم يرد أول أهل النار علي آخرهم ، ويتبع آخرهم أولهم ، ويُساقون إليها سوقاً عنيفاً ، لا يستطيعون امتناعاً ولا ينصرون انفسهم ولا هم ينصرون ، " حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا " أي حتي إذا وردا علي النار ، وأرادوا الإنكار – إنكار ما عملوه من المعاصي – " شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا " أي شهد عليهم كل عضو من أعضائهم ، فكل عضو يقول : أنا فعلت كذا وكذا يوم كذا وكذا ، فالسمع يقول سمعت الغناء يوم كذا وكذا ، والبصر يقول : وأنا رأيت الصور الجنسية يوم كذا وكذا ، واليد مع الفرج يقولان : ونحن فعلنا العادة السرية يوم كذا وكذا وكذا و..... .

أخي يامن تُرضي فرجك وشهوتك ، سيشهدون عليك بين يديّ الله ورب الكعبة .
ثم يقول علام الغيوب :" وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ " أي : وما كنتم تحاذرون من شهادة أعضائكم عليكم ولكن ظننتم بإقدامكم علي المعاصي أن الله لا يعلم كثيراً مما تفعلون فلذلك صدر منكم ما صدر ، وهذا الظن ، صار سبب الهلاك والشقاء ، ولهذا قال الله تعالي :" وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ " الظن السيء حيث ظننتم به ما لا يليق بجلاله ، " أَرْدَاكُمْ " أي أهلككم . " فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ " لأنفسهم وأهليهم بسبب الأعمال التي أوجبها لكم ظنكم بربكم ، فحقت عليكم كلمة العقاب والعذاب ، فكأن الله يقول : فهذا جزاء من قل حياؤه مني .

أخي : إن ألقي لك الشيطان شبهة بأن بعض العلماء قال بجواز تلك الفعلة الخبيثة مثل الإمام أحمد إمام أهل الزهد والورع ، فهذا الكلام أولاً مشكوك فيه ، فإن الإمام ابن تيميه – قدس الله روحه – قال في مجموع الفتاوي عندما سُئل عن رجل يهيج عليه بدنه فيستمني بيده ..؟
فأجاب : أما ما نزل من الماء بغير إختياره فلا إثم عليه ولكن عليه الغسل إذا نزل الماء الدافق وأما ما نزل بأختياره بأن يستمني بيده فهذا حرام عند أكثر العلماء ، وهو أحد الروايتين عن أحمد بل أظهرهما " قرأت أخي :" بل أظهرهما " . ثم إن المرجع عندنا كتاب الله عز وجل قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله :" لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ، وخذ من حيث أخذوا " .

فأتقي الله ، وأعلم أنه قال :" وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ " قال السعديّ :" في قوله :" فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ " الذين تعدوا ما أحل الله إلي ما حرمه ، المتجرئون علي محارم الله"

وقال صاحب الظلال في الجزء الرابع في سورة المؤمنون آية ( 5 )" وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ " وهذه طهارة الروح والبيت والجماعة . ووقاية النفس والأسرة المجتمع بحفظ الفروج من دنس المباشرة في غير حلال ، وحفظ القلوب من التطلع إلي غير حلال ، وحفظ الجماعة من انطلاق الشهوات فيها بغير حساب ، ومن فساد البيوت فيها والأنساب " وقال :" والجماعة التي تنطلق فها الشهوات بغير حساب جماعة مُعرضة للخلل والفساد " ثم قال أيضاً :" والقرآن هنا يُحدد المواقع النظيفة التي يحل للرجل أن يودعها ذرة الحياة عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ " ويقول في قول الله :" فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ " يقول :" وراء الزوجات وملك اليمين ، ولا زيادة بطريقة من الطرق ، فمن ابتغي وراء ذلك فقد عدا الطريقة المُباحة ، ووقع في المحرمات " .

قال الإمام القرطبي في تفسيره : قال محمد بن الحكم: سمعت حرملة بن عبد العزيز قال: سألت مالكا عن الرجل يجلد عميرة - الاستمناء -، فتلا هذه الآية "والذين هم لفروجهم حافظون" - إلى قوله - "العادون". وهذا لأنهم يكنون عن الذكر بعميرة .
وقال بعض العلماء: إنه كالفاعل بنفسه، وهي معصية أحدثها الشيطان وأجراها بين الناس حتى صارت قيلة، ويا ليتها لم تُقَل؛ ولو قام الدليل على جوازها لكان ذو المروءة يعرض عنها لدناءتها. أخي : ولو قام الدليل على جوازها لكان ذو المروءة يعرض عنها لدناءتها .

المراجع :
1- تفسير القرطبي .
2- في ظلال القرآن لسيد قطب .
3- الجواب الكافي لأبن القيم .
4- العاقبة في ذكر الموت والآخرة لعبد الحق الأشبيلي .
5- فتاوى ابن تيميه .

وجزاكم الله خيراً . وحقوق الطبع لكل مسلم سواء بالتجارة أو التوزيع الخيري ، وجزي الله الآمرون بالمعروف ، والناهون عن المنكر خيراً .

mercredi 8 juin 2011

ماهي طرق علاج ضعف الإنتصاب عند الرجل؟؟؟

يجب أولا أن نعلم أن من أهم أسبابه ممارسة العادة السرية و الادمان عليها وهذا ما توصلت اليه اخر الاحصائات التى قام بها المتخصصون حيث وجدوا ان غالب من يعاني من مشكلة ضعف الانتصاب و سرعة القذف هم من يمارسون العادة السرية و يدمنون عليها

صاب اكثر من 152 مليون رجل تقريبا في أنحاء العالم بالضعف الجنسي ويصاب أكثر من 50% من الرجال بدرجة من درجات الضعف الجنسي في المرحله العمريه ما بين 40 و 70 سنة و يمكن أن يحدث العجز الجنسي أو الضعف الجنسى في أية فترة من فترات العمر، رغم أنه منتشر أكثر في الأعمار الكبيرة.
و يسبب الضعف الجنسى وفقا للدكتور وائل ابراهيم عبدالله أخصائي امراض المسالك البوليه و التناسلية بمركز ذرية الطبي في الرياض مشاكل نفسية وعضوية عديدة للمصابين به ، ومع هذا نادراً ما يلجا مريض الضعف الجنسى لاستشارة الطبيب لمعرفة أسباب مرضه وطرق علاجه بدعوى حساسية المرض وارتباطه بمفهوم "الرجولة" أو "الفحولة"، خاصة فى مجتمعاتنا الشرقية، لذا يتعايش المريض مع مرضه لسنوات طويلة، فيقع فى الغالب تحت ظروف نفسية وعضوية سيئة.
أسباب خلل عملية الانتصاب " الضعف الجنسى":
عندما يشعر الرجل بالإثارة الجنسية، يقوم الجهاز العصبي بتوصيل الإثارة الجنسية إلى القضيب، ثم تبدأ الأوعية الدموية في الامتلاء بالدم ثم يحدث الانتصاب.و إذا حدث أي شئ يعوق هذه العملية يحدث العجز الجنسي.


تعريف الضعف الجنسي:
يعرف الضعف الجنسي بانه عدم القدره على انتصاب القضيب بالشكل الكافي او المحافظه على الانتصاب في حال حدوثه لاداء عمل جنسي ناجح.
اسباب الضعف الجنسي:
يمكن تقسيم اسباب الضعف الجنسي الى ثلاث اسباب رئيسيه تشمل اسباب نفسية ، عضويه"عصبيه ، هرمونيه، امراض الشرايين ، اسباب وريديه، اسباب دوائيه" اما السبب الثالث هو اشتراك الاسباب النفسية والعضويه . فقديما كان يعتقد ان الاسباب النفسيه هي هي اكثر الاسباب شيوعا للضعف الجنسي ولكن تبين بعد العديد من الدراسات ان مشاركة الاسباب النفسية و العضويه معا اكثر المسببات للضعف الجنسي .

الفرق بين الضعف الجنسى والبرود الجنسى وقلة الخصوبه :

يؤكد الدكتور وائل على التفريق بين الضعف الجنسي الذي يعرف بعدم القدره على انتصاب القضيب بالشكل الكافي او المحافظه على الانتصاب في حال حدوثه لاداء عمل جنسي ناجح. و البرود الجنسي او نقص الشهوة الجنسية "LIBIDO " حيث تنقص او تنعدم الرغبه باجراء اتصال جنسي.و قله الخصوبه وهي عدم القدرة على الانجاب و لا يكون من اسبابها الضعف الجنسي.



الامراض العضويه التي تؤدي الى ضعف الانتصاب:
يؤدي الاصابه بعدد من الامراض الى ضعف الانتصاب ومنها:
تصلب الشرايين:
الاصابه بتصلب الشرايين تساعد على الاصابه بنقصان قوة الانتصاب و الفشل في المحافظة على الانتصاب لفترة كافية و من اهم عوامل الخطورة التي تترافق مع هذا النوع التدخين لفترات طويله ،ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم ،ارتفاع الضغط الشرياني ،امراض القلب الانسداديه ،السكري وهنالك حالات نادرة تؤدي الى ضعف الانتصاب تحدث نتيجه كسور الحوض وحوادث السيارات فهي تتسبب في انسداد الشرايين المغذيه للقضيب دون ان يكون هنالك تصلب عام للشرايين.
أمراض الأوردة:
تعمل امراض الاوردة على عدم قدرة نسيج الاجسام الكهفية التي سوف سوف تمتلئ بالدم لكي يحدث الانتصاب على التمدد بشكل كاف او وجود تليف في الاجسام الكهفية يمنع مثل هذا التمدد ما يمنع الانتصاب بشكل كافي وقد يكون السبب زيادة في التصريف الوريدي للدم اكثر من اللازم بسبب اتساع قطر القنوات الوريدية ما يؤدي الى عدم المحافظة على الانتصاب لفترة زمنية كافيه.
الامراض عصبية :
مثل رضوض و امراض الدماغ و النخاع الشوكي ، اعتلالات الاعصاب المحيطية كما عند مرضى الداء السكري او الادمان على الكحول او حلات نفص فتمينات B او اصابات اعصاب القضيب بعد جراحات على البروستاتا او المستقيم.

4الأمراض الهرمونية:
وتكون مسؤولة عن 5% من اسباب ضعف الانتصاب ومن اهم الامراض نقص افرازات الغدة النخامية المسؤولة عن تنظيم عمل الخصية او وجود مرض يؤدي الى ضمور الخصية كالنكاف او تنارز كلينفلتر وزيادة افراز هرمون البرولاكتين بجانب نقص او زيادة افراز هرمون الغدة الدرقية .
السكري:
ذكرت بعض التقارير الطبيه ان حوالي 75% من المصابين بالسكري يمكن ان يصابوا بدرجات متفاوته من العجز الجنسي. كما ان مرضى السكري يحدث لديهم العجز بشكل ابكر من الغي مصابين بالسكر ب5الى 10 سنوات ومرضى السكر الشبابي المعتمد على الانسلين يصابون بشكل رئيسي بضعف الانتصاب نتيجه اعتلال الاعصاب المحيطي هاما مرضى السكري الغير معتمد على الانسلين أي النوع الكهلي يصابون بشكل رئيسي بضعف الانتصاب لاسباب وعائية .
الأسباب الدوائية:
تناول المهدئات النفسية و مضادات الاكتئاب او بعض الادوية الخافضة للضغط ،و ادويه علاج اعراض تضخم البروستاتا او المدرات البوليه التي تستخدم لمعالجة ارتفاع الضغط كلها تساعد في الاصابه بالعجز الجنسي.
التشخيص
يتم التشخيص بناء على التاريخ المرضي و الجنسي النفسي كما يجب اجراء فحص طبي شامل للمريض وهذا ضروري لمعرة ماهي الامراض التي قد تكون عامل خطورة او مسبب لحالات ضعف الانتصاب و العجز الجنسي كما يجب معرفه جميع الأدوية التي يتعاطاها المريض و التدخين



يأتي بعدها مرحله الفحص باجراء الفحوصات اللازمة مثل قياس سكر الدم ، الكوليسترول و الشحوم ، تحليل دم كامل اختبار البروستاتا وتحليل هورمونات التستستيرون وقياس مستوى البرولاكتين في الدم . ويجب الانتباه اثناء الفحص السريري الى الصفات الجنسية الثانويه "توسع الاشعار خاصة اللحية و اشعار العانة – ضخامة الثدي- الصوت-النبية العضليه –حجم القضيب" ويجب ايضا فحص القطيب لمعرفة وجود الاحليل تحتي او تلفيات على السطح الخارجي للقضيب او وجود انحناء يعيق الممارسة الجنسية و يتم ايضا فحص الخصيتين من حيث الحجم و القوام و فحص للبروستاتا.
وأيضا قياس مؤشر وظيفة الانتصاب حيث يتم توجيه اسئلة محددة لها علاقة مباشرة بالوظيفة الجنسية من حيث الانتصاب و الرعشة و الرغبة الجنسية و ايضا رضا الشريك عن الاداء الجنسي ثم يتم جمع العلامات من خلال الاجابات لتحديد شدة الحالة من "خفيف ،متوسط،شديد" .

الطرق الحديثة فى العلاج :

تتعدد طرق علاج الضعف الجنسي، حسب سبب الحالة ومدى شدتها وطرق العلاج حسب كل حالة فإذا كان السبب عضوي مثل حالات نقص هرمون التستروستيرون فالعلاج يكون ببدائل الهرمون.. اما إذا كانت الأسباب عامة مثل مرض السكر والضغط وغيره لابد من السيطرة عليها بالمتابعه العلاجية و تغيير العادات اليومية " انقاص الوزن ، الاقلاع عن التدخين ، ممارسة الرياضة و الانتظام بحمية غذائية ".

ويتم العلاج عن طريق ثلاث طرق الأولى العلاج بالأدوية، وهذه الطريقة تفيد فى بعض الحالات المتوسطة، فالعلاج بحقن مواد معينه في القضيب وهذا هو الخط الثاني للمعالجة او استخدام أجهزة السحب التي تعطى للمريض قوة انتصاب لمدة نصف ساعة بدون علاج أو جراحة، ثم العلاج الجراحى ويستخدم فقط فى الحالات التي لا تستجيب نهائيا لاي نوع من انوع المعالجة المذكورة سابقا أو حالة التسريب الكبير فى الأوردة أو بعض الحالات النفسية المزمنة، وهذا العلاج الجراحى يتم بزرع مادة منتصبة داخل النسيج الاسفنجى، وهى عملية بسيطة جدا تضمن الحفاظ على النسيج الاسفنجى وعدم تدميره مما يؤدى إلى شعور المريض بالإحساس الطبيعى مدى الحياة كما لو كان لم يجر أى جراحة وهذه العملية تؤدى إلى قوة انتصاب 100% .
وهنالك بعض الجراحات التي تعالج العجز الجنسي الذي يحدث نتيجة ضعف تدفق الدم في القضيب، ولكن هذه الطريقة تكون فعالة مع فئة قليلة من المرضي. و ينصح الدكتور وائل عموما بضرورة الفحص الدوري لدى الطبيب الإقلاع عن التدخين ،التمرين بانتظام ،تقليل الضغط و التوتر العصبي، اخذ قدر كاف من النوم و الراحة ومعالجة القلق و الاكتئاب.

ما هو علاج مشكلة الانتصاب؟؟


يجب أولا أن نعلم أن من أهم أسبابه ممارسة العادة السرية و الادمان عليها وهذا ما توصلت اليه اخر الاحصائات التى قام بها المتخصصون حيث وجدوا ان غالب من يعاني من مشكلة ضعف الانتصاب و سرعة القذف هم من يمارسون العادة السرية و يدمنون عليها
مشاكل الانتصاب

تشكل مشاكل الجنس عموما سبب مراجعة الكثير من الرجال للطبيب, وقد تصيب هذه المشاكل الجنسية الرجل والمرأة على حد سواء, كما أنها قد تصيب الزوجين معا.


إذا كانت بداية هذه الأعراض قد ظهرت فقط عند أحد الزوجين فإنه من الضروري البحث عن عجز الزوجين معا.


1- عجز العضو الذكري على الانتصاب
وهي عدم القدرة على ممارسة الجنس, أو بالأحرى استحالة تحقيق انتصاب العضو الذكري بالرغم من وجود المؤثرات الجنسية (مقدمات الجماع), أو بتعبير مبسط عدم قدرة الذكر (القضيب) على البلوغ مرحلة الصلابة تؤهله لولوج المهبل حتى حصول عملية القذف. يجب أن نميز بين:

عجز ابتدائي: في حالة غياب أي انتصاب يؤهل لممارسة العملية الجنسية.

عجز ثانوي: يتمثل في فقدان الانتصاب اللازم لممارسة العملية الجنسية.

نظرة تشريحية وفيزيولوجية:


يتكون عضو الانتصاب (الذكر) من:

جسمان كهفيان محاطان بغلاف قاس

جسم إسفنجي يحيط بالحالب وينتهي بالحشفة معصب جيدا من الناحية الحسية.
كما يتكون النسيج الذكري في حد ذاته من شرايين صغيرة محاطة بألياف عضلية ملساء تشكل ما نسبته 50 في المائة من حجم الجسم الكهفي. تحدث عملية الانتصاب عند تمدد هذه الألياف العضلية تحت تأثير الجملة العصبية الحيوية.

الجهاز العصبي القرب ودي: مركزه بعظم العجز, ويعتبر من أهم محركات الانتصاب

الجهاز العصبي الودي: مركزه صدر/ قطني مسئول عن الارتخاء.



يمكن أن نتصور الجسم الكهفي كإسفنجة عضلية ملساء, في حالة الارتخاء توجد حيوية ودية ألفا - أدرينارجيك Alpha-adrenergique مثبطة لتقلص الألياف العضلية الملساء وتؤدي إلى الارتخاء . في الحالة العكسية عند رفع هذه الحيوية المثبطة تحل محلها حيوية قرب ودية تساعد على تمدد الألياف العضلية واحتقانها بالدم الشرياني وبالتالي زيادة صبيب الدم داخل الجسم الكهفي. كما أن ارتفاع الضغط داخل الجسم الكهفي هو أصل انتصابه وصلابته التي تأتي بعد نقصان عملية استرجاع الدم بالضغط على الأوردة الواقعة تحت جلد الذكر. كما أن رقابة المخ لمثل هذه العمليات غير معروفة بالتدقيق لحد الساعة, لكن يمكن إرجاع سبب الانتصاب إلى:

أصل رد فعل انطلاقا من مؤثر موضعي

أصل نفسي بتكامل مؤثرات حسية وبصرية

وتعتبر الهرمونات الذكرية المراقب للعملية الجنسية بواسطة الأندروجينات ومن أهمها التستسترون ودورها أساسا في تنظيم الانتصابات المفاجئة (في الليل والصباح خصوصا) , وكذلك دور مسهل للاحتلام.


مسببات عجز الانتصاب:
يظهر العجز في انتصاب العضو الذكري إذا كان هناك تلف على مستوى أحد هذه العوامل على الأقل: الشهوة, الأعصاب, الشرايين, الأوردة, الهرمونات أو التوازن النفسي.

الشهوة: إن العجز الهرموني وخاصة في إفراز التستسترون قد يؤدي إلى نقص الرغبة عند الرجل مصاحبة لارتخاء الذكر. إذا استثنينا نقص إفراز الهرمونات المرتبطة بصغر حجم الخصيتين (متلازمة كلينفلتر Klinefelter) فإن السبب يعود إلى نقص كمية التستسترون مرتبطة بالشيخوخة.

الأعصاب: قد تكون إصابة مركزية (ورم في المخ, تصلب طبقي...) أو إصابة جانبية (اعتلال عصبي مرتبط بداء السكري أو بالإدمان على الكحول).

الشرايين: إصابة الشريان الخشلي Hypogastrique, آثار إصابة أو جراحة على مستوى الحوض, وقد تكون الإصابة كهفية (داء السكري والتدخين).

الأوردة: عجز الوردة الذكرية على التقلص وبالتالي تعيق الانتصاب.

العمر: إنه مع التقدم في العمر تترهل الألياف العضلية الملساء المشكلة للجسم الكهفي, مصاحبة للتغيرات الهرمونية وبالتالي نقص أو عجز انتصاب العضو التناسلي الذكري.

الفحص السريري "الإكلينيكي":
المحاورة: نحدد بواسطتها

المشكل الجنسي: عدم القدرة على ممارسة الجنس, سرعة القذف...

وجود خلل جنسي بسيط: خاصة عند المتزوج حديثا والذي قد يزول مع مرور الوقت

خصائص العجز في الانتصاب:

تحديد الحد الأدنى لانتصاب الذكر.

البحث عن وجود مسببات نفسية أو عضوية تعيق عملية الانتصاب (مشاكل عائلية, مشاكل العمل أو عدم تناسق مع رغبة الزوجة).

وجود أو غياب انتصاب الذكر بالليل وفي الصباح؟ فإذا كان الجواب إيجابيا فقد يكون سبب عدم الانتصاب أثناء العملية الجنسية يعود إلى سبب نفسي.

اضطراب الشهوة: قد يرتبط ذلك بخلل هرموني أو بالشيخوخة.

تحديد نوع العجز:

عدد الانتصابات: كم هي محاولات الجماع؟ كم عدد المرات التي نجح فيها في إتمام العملية الجنسية؟ آخر مرة احتلم فيها؟

نوعية الانتصاب: تستطيع أن نضع سلم للتنقيط من 0 إلى 5 نقاط
0 نقطة: غياب كلي للانتصاب
نقطة واحدة: زيادة طفيفة في حجم الذكر مع غياب القساوة اللازمة للولوج إلى المهبل.
نقطتان: زيادة معتبرة في حجم الذكر مع غياب القساوة اللازمة.
3 نقاط: قساوة غير كافية لولوج المهبل.
4 نقاط: العملية الجنسية ممكنة لكن الذكر سريع الارتخاء.
5 نقاط: انتصاب عادي.

وقت الانتصاب: قبل العملية الجنسية, تطور الانتصاب في الزمن "ثابت, أم ينقص مع مرور الوقت".

اضطرابات القذف: قذف متأخر مع اضطراب الشهوة توحي بالأساس إلى خلل نفسي كما أنه قد تكون سرعة القذف غطاء لعجز الذكر على الانتصاب.

الحياة الجنسية للرجل وزوجته: زواج واحد أو متعدد, البحث عن علاقات جنسية سابقة شرعية أو غيرها.

سن الفرد: من المهم تحديد عمر المريض, لأن أغلب المشاكل الجنسية تأتي بعد سن ال 65 سنة, من المهم كذلك تحديد عمر الزوجة, ففي سن اليأس تنقص الرغبة الجنسية عند الزوجة على العكس تماما بالنسبة للرجل الذي يحافظ على رغبة جنسية عادية.

التسممات أو تناول أدوية:

التدخين: أثر النيكوتين الضار على النسيج الذكري, وكذلك الإصابات الشريانية التي تؤثر على عملية الانتصاب.

تناول المشروبات الكحولية: إذا كان تناول الكحول بشكل دوري يعتبر من المنبهات الجنسية فإن التناول المفرط يعتبر موجبا لعجز الذكر على الانتصاب بواسطة الإصابات العصبية.

تناول أدوية: هناك أدوية عديدة يجب تناولها بحذر وبخاصة أدوية ضغط الدم والسكري.

السوابق الطبية: الجراحية كجراحة على مستوى الحوض أو الشرايين. مرض السكري.

الفحص السريري: يجب أن يكون وافيا ويحدد ما يلي:

دراسة الخصائص الجنسية الثانوية "الوزن, الصوت, الطول, المظهر، البحث عن ورم بالثدي وحجم الخصيتين".

جس الجسم الكهفي لتحديد مرونة العضو الذكري وكذا البحث عن صفائح متورمة.

الجس الشرجي: لفحص البروستاتا وتحديد الحيوية الشرجية.

قياس ضغط الدم ونبضات القلب.

الفحوصات المكملة
أ/ فحوصات بيولوجية:

قياس نسبة السكري في الدم ضرورية لدى الأشخاص الذين لم يخضعوا لفحوصات حديثة.

معايرة نسبة التستسترون خاصة بعد سن ال 50.

معايرة ال PSA قبل وصف أي علاج بالهرمونات الذكرية. والتأكد من سلامة الشخص من سرطان البروستاتا.

معايرة نسبة البرولاكتين في الدم في حالة نقص الشهوة ويأتي هذا التحليل في المرحلة الثانية إذا كانت نسبة التستسترون هابطة.

ب/ فحوصات أخرى مكملة

تسجيل عدد الإنتصابات الليلية في حالات نادرة

تصوير بالموجات الصوتية لعمل الشرايين الذكرية وأصولها "الأبهر, الشريان الخشلي ثم الشرايين الكهفية" قبل وبعد حقن مادة حيوية "البروستاقلاندين" بحيث يمكن دراسة الضخ الانقباضي والانبساطي.

الفحوصات العصب/ حيوية: لدراسة حيوية الجسم الكهفي وسرعة استجابته للمنبهات.

العلاج الطبي لعجز الانتصاب:
بعد سنة 1981م تم التكفل الطبي بالعجز بواسطة حقن داخل كهفية, ومن الأفضل أن يتم في إطار التكفل التام بالزوجين.
أ/ العلاج بأدوية تؤخذ عن طريق الفم:

مع نصائح وقائية تواكب بداية العلاج "الإقلاع عن التدخين, علاج مرض السكري, الابتعاد عن تناول الأدوية التي تؤثر على الانتصاب, أخذ إجازة من العمل"

أدوية معرّضة للأوعية Vasobral لها تأثير وتسهيل عملية الانتصاب. كما يجب علاج القلق, أدوية ضد الانهيار العصبي ومنبهات نفسية قد تكون ضرورية.
يمكن وصف أدوية مثل Sargenor and Yohimbine

مع اكتشاف دواء الفياغرا غير كثيرا مفهوم التكفل بمثل هذه الأمراض, يؤخذ عادة ساعة واحدة قبل العملية الجنسية بمقدار 50-100 ملغ. ويوجد الآن بدائل أخرى تعمل بنفس الطريقة.

ب/ الهرمونات الذكرية:
تؤخذ هذه الأدوية في حالة هبوط نسبة التستسترون في الدم مع متابعة لوظيفة البروستاتا.


ج/ التكفل التام بالزوجين: بالموازاة مع العلاج الطبي يجب التكفل بالزوجين وتلقينهما الثقافة الجنسية الصحيحة والسليمة في حالة وجود مشاكل بينهما.


د/ العلاجات الموضعية:
* الحقن داخل كهفية: والمواد المستعملة هي

La Papavérine: غير موجودة في الصيدليات , وهي المادة الأولى المحقونة موضعيا من أجل علاج عجز الانتصاب. حاليا نادرا ما توصف وتحت مسئولية الطبيب المعالج.

Les alpha bloquants - ICAVEX: وهي مواد مسهلة للانتصاب يظهر تأثيرها أثناء العلاقة الجنسية بمساعدة الزوجة.

Les Prostaglandines - EDEX, CAVERJECT: وهي حاليا من أكثر المواد استعمالا خاصة إذا كان السبب عضوي.

يجب إجراء الحقن الأولى في وسط تخصصي, بعد توعية المريض بالتقنية وموضع الحقن لتجاوز الآثار الجانبية لمثل هذه الأدوية " كالانتصاب لمدة طويلة". في حالة رفض المريض لهذه الحقن فهناك أدوات ذاتية الحقن تسهل العملية:

إدخال مرهم "البروستاقلاندين" داخل الإحليل: هذه التقنية حديثة, وهي سهلة الاستعمال وإن كان مفعولها أقل مقارنة بغيرها.

المساعدة اليدوية على الانتصاب.

ه/ العلاج الجراحي:

جراحة الأوعية: إن دواعي اللجوء على إعادة الإيصال الجراحي للشرايين محدودة جدا وتوجه بالأساس للأزواج الشباب.

الجراحة التركيبية: في حالة فشل العلاجات السابقة يمكن اللجوء على زرع جهاز تبديل ذكري كآخر حل لأنه استبدال نهائي للجسم الكهفي.

هذه الأجهزة يمكن أن تكون ملتوية يتحكم فيها المريض.
وخلاصة يمكن القول بأنه مع التطور الحاصل في إنتاج أدوية معالجة للعجز في الانتصاب قد غير كثيرا لوغاريتم علاج العجز.


ينصح بهذه الأدوية في بداية علاج العجز وفي حالة الفشل يلجأ إلى العلاجات الموضعية مع أهمية التذكير بالتكفل التام بالزوجين وضرورة الثقافة الجنسية السليمة قبل وأثناء الزواج

أسباب ضعف الانتصاب وطرق علاجها :

يجب ان نعلم أن من أهم أسبابه بالنسبة للشباب ممارسة العادة السرية و الادمان عليها
الضعف الجنسى أزمة تؤرق الكثير من الرجال، فالمصاب بالعجز يمر بحالة نفسية سيئة لسوء وضعه أمام زوجته إن كان متزوجاً وقد تؤدى الإصابة بهذا المرض لانهيار الأسرة ويحدث ذلك خاصة فى المجتمعات الشرقية.

الرجل عندما يشعر بالإثارة الجنسية يقوم جهازه العصبى بنقل هذه الإشارة عن طريق المخ إلى الأطراف العصبية الموجودة بالقضيب، ويبدأ القلب بدفع الدم للأوعية الدموية للقضيب فيحدث الانتصاب، وإذا ما حدث أى شئ عارض يعوق هذه العملية يعتبر الشخص هنا مريضاً بالعجز الجنسى.

والمشكلة الرئيسية فى هذا الأمر تكمن فى مرحلة واحدة من مراحل الانتصاب وهى عدم تدفق الدم للقضيب ليحدث الانتصاب، ومن الأسباب التى تعوق تدفق الدم للقضيب:

1- أمراض القلب والشرايين والأوردة والكلى والكبد والأعصاب وأمراض الرئة المزمنة.
2- أى خلل يصيب الغدد الصماء فى جسم الإنسان.
3- نقص كمية الهرمون الذكرى (التستو ستيرون).
4- الإصابات التى قد تحدث فى العمود الفقرى ومنطقة الحوض.
5- جراحات سرطان البروستاتة و جراحات المثانة.
6- بعض الأدوية التى تعالج ارتفاع ضغط الدم، وأدوية الاكتئاب.
7- إدمان المخدرات والكحوليات والتدخين الذى قد يتسبب أحياناً فى انسداد شرايين القضيب.
8- الشد العصبى والقلق قد يجعل الانتصاب عملية غاية فى الصعوبة.

وهناك بعض الفحوصات التى يمكن أن يجريها الشخص حتى يمكنه معرفة حالة تدفق الدم للقضيب بدقة، ومن تلك الفحوصات:

1- عمل أشعة دوبلكس Doplex على الأوعية الدموية للقضيب لرصد حالة الشرايين بدقة ومعرفة مدى قدرتها على ضخ الدم للقضيب بقوة.
2- عمل أشعة أثناء الانتصاب على ما يسمى بالنسيج الكهفى للقضيب وهو النسيج الذى يمتلئ بالدم عند الانتصاب وذلك من أجل الاطمئنان على سلامته.

أما عن طرق العلاج لضعف الانتصاب سهلة وكثيرة جداً، ونذكر منها هنا بعض النباتات الطبيعية التى تساعد على الانتصاب:
1- الكبابة الصينى:
وهو نبات به مادة تحتوى على زيوت طيارة تقوم بتنشيط الجهاز العصبى المركزى بالجسم.
2- الزنجبيل الأخضر:
وبه أيضاً زيوت طيارة تعمل على تنشيط الدورة الدموية ولكنه يرفع ضغط الدم فى بعض الأحيان.
3- الكرفس:
سواء أخذ على شكل بذور أو نبات أخضر، وهو أيضا ينشط الجهاز العصبى المركزى.
4- القرفة والقرنفل:
يحتوى مشروبهما على كبريتات تزيد من الوقت الفعلى للانتصاب.

وينصح الكثير من الأطباء أيضاً بتناول الأكلات البحرية مثل الجمبر والاستاكوزا لأنها تساعد على حدوث الانتصاب بسرعة.
المثبطات:
هناك أكلات تقوم يتثبيط الأعصاب وبالتالى عدم حدوث الانتصاب بسهولة، مثل نبات الرجلة الذى يحتوى على مواد تؤثر على هرمونات الجسم وتأثيرها مؤقت يزول بمجرد التوقف عن أكلها، ومن النباتات التى تعمل على تبريد ( عرفت سر برودى) الأعصاب التمر الهندى والتليو والكافور والأخير قد يسبب تلفاً لخلايا المخ لاحتوائه على مادة الفينول
.

علاج سرعة القذف عند الرجال

و فى هذا الباب فتوكاتى العزيزات من كتاب تحفة العروسين يشرح بالتفصيل اسباب و علاج سرعة القذف لدى الرجال
ـ سرعة القذف بين العلة والعلاج :
ـ يعانى كثير من الأزواج من علة سرعة القذف ، وهو مما يقلل من استمتاع الزوجين معاً ، بل قد يؤدى فى بعض الأحيان إلى مفترق الطريق ، فهل لهذا من علاج ؟
ـ الجواب : يعانى كثير من الشباب حديثى الزواج بل وكثير من المتزوجين ـ من علة سرعة القذف مما يسبب ـ إن لم يكن من أهم الأسباب الرئيسية فى فشل الحياة الزوجية عند الكثير ـ متاعب جمة للرجل والمرأة على حد سواء ، فالرجل لا يستمتع بالمعاشرة الزوجية لفترة طويلة تروى ظمئه وعطشه وتغنيه عن النظر إلى الحرام ، ثم هو يترك زوجته ولم تقضى وطرها بعد فيتركها دون قضاء شهوتها مما يؤثر كثيراً على نفسيتها وحياتها .
فبعض الرجال يقذف بمجرد تلاقى الختانان ،حتىإن زوجته ـ وبعد سنوات من الزواج ـ إذا طلبا منها أحد أشكال الجماع رفضت ، لأنها وعيت أنه بمجرد التلامس سيقذف فكأنها تقول : ولما الشكل الفلانى مادام بمجرد الملامسة للفرج سيقذف ، وهذا بدوره يثير الكثير من المشاكل الجنسية ويتبع هذا وينعكس على حياتها الزوجية بصفة عامة .
وقد يكون هذا ناتجاً من علة مرضية أو نفسية ، فإن كان من علة مرضية فعليه بالطبيب ، وإن كان من علة نفسية كالأرق أو الهمّ مثلاً ، فعليه أن يصرف ذهنه عن هذا أثناء الجماع ، وليعلم أن لزوجه عليه حق ، فليعط كل ذى حق حقه .
ـ وقد لجأ بعضهم إلى بعض الحيل لإطالة فترة الجماع :
ـ فمنهم من يصرف ذهنه أثناء المداعبة أو المعاشرة إلى التفكير فى شئ آخر كمن يقوم بالعد من واحد إلى مائة عكسياً ، أو حلّ المسائل الحسابية المعقدة .
ـ ومنهم من يصرف نظره عن النظر إلى جسد زوجته .
ـ ومنهم من يستعمل بعض المراهم المخدرة ـ كمرهم ترونفال ـ على عضو الذكورة ليقلل الإحساس به أثناء الإيلاج مما يطيل حتماً فترة الجماع ، وهذا من أفضل الطرق لإطالة فترة الجماع .
ـ ومنهم من يدع زوجه تداعب عضوه وتلاعبه حتى إذا انتصب وشعر بقرب الإنزال طلب منها التوقف ، فإذا هدأ قليلاً بعد لحظات عاودت الزوجة مداعبة العضو مرة أخرى وهكذا حتى يتعود الجسم والعقل على هذا فيكون سبباً فى تأخر القذف مما يطيل حتماً فترة الجماع .
ـ ومنهم أيضاً من إذا شعر بقرب الإنزال أثناء الإيلاج توقف عن الحركة ، فيهدأ العضو قليلاً ، ثم يعاود .
ـ ومنهم من إذا شعر بقرب الإنزال أثناء الجماع بدأ فى تغيير شكل الجماع ، ثم عاود ، ثم إذا شعر بقرب الإنزال مرة أخرى ، توقف وتغير شكل الجماع ، وفى أثناء هذا يكون العضو قد نال بعض الراحة فيقلل من تدفق الدم إليه مما يطيل حتما فترة الجماع ، ويُكثر من تغيير شكل الجماع مما يزيده متعة للزوجين معاً .
فإن أهم أسباب سرعة القذف هو تدفق الدم إلى الأوعية والشرايين بالعضو وامتلائه بها من الاحتكاك الناتج من المداعبة أو الإيلاج .
ـ ومنهم من يكثر من مداعبة الزوجة وتقبيلها بدءاً بشفتيها ثم لا يكتفى بهما مما يثير المرأة ويجعلها على أهبة الاستعداد للإنزال فإذا شعر منها هذا أولجه فيها ، وعندها طالت الفترة أم قصرت لا تعرها كثير من النساء اهتماماً فإنها تقضى وطرها مع زوجها ، بل سيكون سبباً فى إنزالهما معاً مما يشعرهما بالسعادة والمتعة .
ـ ومنهم من يكثر من مداعبة بظر المرأة ـ وهو من أهم المناطق حساسية عند المرأة وإثارة لها ـ وباطن الفخذين ، والضرب على أعلى مؤخرة المرأة (نهاية العمود الفقرى وأعلى المؤخرة) ، أو يُكثر من التقبيل وهو يلصق عظمة ساقه بفرج المرأة فيزيد فى غلمتها ، مما يعجل لها بالإنزال ، فتكون فى شوق إلى المعاشرة والجماع .
ـ ومنهم من يطيل المداعبة والتقبيل والغمز ـ من الرجل والمرأة معاً ـ ثم يتوقف قليلاً للحديث معها بكلمات الحب والإعجاب ، ثم يعاود مرة أخرى .
ـ ومنهم من يستعمل الغشاء الواقى مما يقلل من حساسية الجلد (لعضو الرجل) مما يزيد فى فترة المعاشرة الجنسية .
ـ ومنهم من يلجأ إلى النسبة والتناسب ،أىأنه يعلم من نفسه أنه يقذف بعد خمس دقائق ـ مثلاً ـ بينما زوجته تصل إلى شهوتها بعد عشر دقائق ـ مثلاً ـ فيأخذ فى المداعبة والملاعبة والضم والتقبيل خمس دقائق مثلاً ،حتىإذا وصلت المرأة إلى حالة الشوق إلى المعاشرة بدأ الإبلاج ، ثم بعد خمس دقائق تلتقى شهوة الرجل والمرأة معاً فيكون الاستمتاع والإنزال معاً .
ـ فماذا عن التقاء الشهوتين للرجل والمرأة ، اذ يشكو الكثير وقد مرت عليه سنوات الزواج ، ولم تلتق الشهوتان معاً رغم مرور السنوات ، وقد لا يتفق الزوجان في الإنزال معاً ؟
الجواب : من المقرر أن المرأة أسرع إثارة وإنزالاً من الرجل ، وقد تقذف قبل الرجل ، ومنهن من تقذف الماء مرة أو أكثر أثناء الجماع ، ومنهن من تتأخر في الإنزال ، ومن الرجال من يعانى سرعة القذف كما تقدم ، فينزل قبل أن تاتى المرأة شهوتها ، فيقضى شهوته ثم يتركها ، دون مراعاة منه لمشاعر زوجته ، ومن كمال استمتاع الرجل وزوجته توافق النزول ، ويمكن لهما هذا اذا شعر الزوج بقرب الإنزال أوحى إلى زوجته بهذا ، ضربأ كما تقدم على مؤخرتها مثلاً أو نحو هذا ، أو همساً ، فتتأهب الزوجة لهذا وهو يؤدى بدوره إلى إثارتها مما يجعلها تقذف معه ، وقد تطلب من زوجها التأخر قليلاً في الإنزال فيتوقف الزوج عن الحركة ـ كما تقدم ـ ثم يعاود حتى تتفق الشهوتان ويكمل الاستمتاع .

كلمات في الااستمناء و العادة السرية و الخلاص منها

إن اسباب الاستمناء وممارسة العادة السرية

- ضعف الوازع الديني
- الفراغ والشعور بالوحدة
- التوتر العصبي
- التعرض للمثيرات الجنسية أو التعرض للاستشارة الزائدة
- التهيج في الجلد بسبب مرض
- وجود مشكلة عاطفية او القلق، الحزن، والهم
- التقصير في المدرسة أو الكلية أو الجامعة
- الحرمان من العطف والمحبة داخل البيت

اثار العادة السرية

إن أغلب الآثار الناجمة عن العادة السرية هي آثار نفسية، ولا نعني بذلك أن العادة السرية ليس لها تأثير على الناحية الجسمية، ولكن أضرارها النفسية أعمّ وأخطر.

وتأثيرها على الناحية الجسمية أو القدرة الجنسية يأتي بصورة غير مباشرة من خلال تأثيرها على الحالة النفسية؛ بما تسببه من شعور بالذنب، والإحباط، والعجز أمام هذه العادة، وفقدان الثقة بالنفس.

لكن من يمارس العادة السرية يشعر بالتشتت الذهني، ويشعر بسبب الخيالات المختلفة التي ترد على ذهنه بعدم الإشباع الكامل لغريزته، وبالتالي عدم الاستقرار والارتياح النفسي.
وحسن استخدام هذه الغريزة وحفظ الفرج يعطي الإنسان شعورا بالثقة في النفس؛ فيبقى سليما من هذه الناحية طيلة حياته.

ويمكنننا أنا نلخص أن كل من يمارس العادة السرية يصاب بـ :

- اضعاف الجهاز العصبي الذي قد يؤدي بدوره إلى اضعاف الجسم كله
- الفتور
- العياء
- الخجل والحياء
- الصمت والوحدة وانحباس اللسان
- شحوب اللون ، إذ يميل إلى الاصفرار
- فقدان الذاكرة
- الصراع الذي يسبب الألم الشديد
- تأنيت الضمير
- القلق على أداء الجهاز التناسلي
- سرعة القذف

خيارات العلاج :

- أشغل نفسك في أوقات الفراغ بما يفيدك ويرضي دينك كالقراءة أو ترتيب المنزل
- إبتعد قدر الامكان عن غرفة النوم ولا تخلد إلى فراشك إلا إذا أصابك التعب
- العمل على تأمين رفقاء صالحون تقضي معهم معظم أوقاتك
- إبتعد عن شرب المنبهات كالقهوة والشاي والفلفل والكاكاو
- تجنب مشاهدة المسلسلات الغرامية أو الكتب الفاسدة والصور والافلام الخلاعية (تجنب كل ما يثير شهوتك)
- تجنب دخول أو تصفح المواقع الالكترونية المشبوهة
- إهتم بغذائك وتأكدي أنه يحتوي على جميع العناصر الغذائية المناسبة
- مارس الرياضة في الهواء الطلق
- حاول أن تحّل مشاكلك النفسية (القلق والاضطراب)

كلمة أخيرة :

إن النصيحة المثلى هي تجنب التعرض للمثيرات والالتزام بغض البصر، وأن تبتعد عن ممارسة العادة السرية وتسعى للزواج التزاما بالحديث الشريف "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".

علاج القذف السريع



أسباب سرعة القذف:



1-فرط التهيج لدى الرجل، خاصة بعد الانقطاع عن ممارسة الجنس لفترة طويلة

2-عدم رغبة الرجل في الجماع، و قيامه بذلك من باب الواجب، مما يؤدي إلى رغبته في الانتهاء بأسرع وقت ممكن

3-زيادة حساسية القضيب نتيجة وجود التهابات بسيطة عليه

4-الإرهاق العام الجسدي و النفسي عند الرجل

5-عدم معرفة الرجل و جهله لهذا الأمر أو لرغبات زوجته، مما يجعله لا يحاول التحكم بزمن الوصول إلى حالة النشوة النهائية.

6 ممارسة العادة السرية و بالخصوص للمفرطين فيها


آثار سرعة القذف:



إن تكرار سرعة القذف بشكل مستمر يؤدي إلى عدم رضى الزوجة من العلاقة الجنسية، و إلى شعور الرجل بالذنب، مما يزيد من حدة التوترات داخل العلاقة الزوجية، و انعكاس ذلك على الحياة اليومية و الروابط العائلية.


علاج سرعة القذف:



يعتمد العلاج الفعال على تفهم الموضوع من قبل الطرفين، وبذلك يبذل الرجل جهداً أكبر في التحكم بنفسه و في مساعدة شريكته على الوصول إلى حالة النشوة، كما تساعد المرأة الرجل على ذلك.

هناك عدة طرق علاجية يمكن للرجل اتباعها بشكل منفرد أو متزامن للتخفيف من سرعة القذف، و هي:

1-التدريب الميكانيكي: و يعتمد على قيام الرجل بالاستمناء، و التوقف قبل القذف مباشرة، ثم معاودة ذلك مرتين أو ثلاث. و يمارس هذا التمرين ثلاث مرات اسبوعياً.

2-استعمال المواد المخدرة الموضعية (Lidocaine) على شكل بخاخ أو مرهم، و التي توضع على القضيب قبل الجماع مباشرة، فتقوم بتخفيف حساسيته و إطالة مدة الجماع.

3-استعمال دواء Prozac ، الذي هو مضاد اكتئاب له مفعول يؤخر القذف، و يؤخذ على شكل حبة واحدة يومياً صباحاً لمدة 3 أشهر على الأقل، و يمكن زيادة فترة تعاطي هذا الدواء بشكل غير محدد، ذلك أنه لا يسبب أي إدمان أو اعتياد.

علاج القذف : سبع طرق لعلاج القذف السريع

سبع طرق لعلاج القذف السريع

القذف السريع مشكلة شائعة عند كثير من الرجال وتختلف درجاتها من شخص لآخر وفيما يلي سبع طرق لعلاج هذه المشكلة

الطريقة الأولى: البدء والتوقف

وتركز هذه الطريقة على تقوية تحكم الأعصاب بالقذف فيولج الرجل قضيبه في الفرج وعندما يشعر بأنه قد قارب على القذف ينزع قضيبه وينتظر لفترة ثم يعاود الإيلاج ...وهكذا تستمر التدريبات حتى يمكن له التحكم بالإنزال ، ولا بد من تعاون الزوجة وقد تطول فترة التدريب وقد تقصر حسب الحالة

الطريقة الثانية : التفكير بقضية أخرى

وتركز هذه الطريقة على صرف الذهن عن العملية الجنسية بالكامل وبالتالي تتوقف الإثارة الشديدة التي يشعر بها الرجل ويتأخر القذف , وتفسد هذه الطريقة متعة الإتصال الجنسي بالنسبة للرجل ولكنها قد تكون مفيدة للمرأة خاصة إذا كانت هي التي تقوم بالحركة الجنسية فوق الرجل

الطريقة الثالثة : الماء البارد

وتركز هذه الطريقة على تخفيف الإثارة والتهيج في منطقة قضيب الرجل بواسطة الماء البارد ، فيقوم الرجل بالاتصال الجنسي المعتاد وعندما يشعر بأنه على وشك القذف ينزع قضيبه ويقوم بغسله بماء بارد أو يمسحه بقماش مبلل بماء بارد فيقل التهيج في العضو ( وليس المقصود بالماء البارد الماء المثلج وإنما البرودة المعتدلة ) التي لاتؤذي الأعضاء

الطريقة الرابعة : ركوب المرأة للرجل

وتركز هذه الطريقة على تخفيف ضغط الدم في منطقة القضيب والتي تساهم بدور ما في عملية القذف السريع ، فالرجل عندما يكون فوق المرأة يكون ضغط الدم في أوج قوته في منطقة القضيب ولكن عندما يحصل العكس فيستلقي الرجل على ظهره وتقوم المرأة بالركوب على القضيب وتتولى هي التحريك دون الرجل فإن ذلك يساعد على تأخير القذف لدى الرجل نوعا ما .

الطريقة الخامسة : لبس الواقي الذكري لكنه مضر

وتركز هذه الطريقة على تخفيف الإثارة الناجمة عن احتكاك جلد القضيب بفرج المرأة فيضع الرجل الواقي الذكري ( الكبوت ) فتقل درجة تهيج الجلد فيتأخر القذف ، ويفضل استعمال الواقي الذكري من نوع سميك ( حيث أن الواقيات الذكرية الرقيقة لاتؤدي الغرض ) وإذا لم تتوفر واقيات ذكرية سميكة يمكن للرجل وضع واقيين فوق بعض فتزداد السماكة .

الطريقة السادسة : استخدام البنج الموضعي لكنه مضر

وتركز هذه الطريقة على تخدير المنطقة الحساسة في رأس القضيب وبالتالي يقل الإحساس أو ينعدم لفترة وجيزة مما يتيح فرصة أطول للجماع ، وتكون بوضع طبقة خفيفة من البنج الموضعي على رأس القضيب والمنطقة الحساسة فيه والإنتظار بضع دقائق ريثما تأخذ الطبقة مفعولها ثم يغسل القضيب لإزالة ماتبقى من الطبقة الخارجية من البنج ( وأؤكد لابد أن تكون الطبقة خفيفة جدا فلو زادت الطبقة سيتم تخدير القضيب كليا ولن يشعر الرجل بأي لذة ) وتستخدم هذه الطريقة عندما يكون هناك هياج جنسي شديد لدى الرجل ويرغب في المتعة لفترة طويلة دون قذف سريع ، كما ينبغي التحذير من استخدام هذه الطريقة بصفة متكررة ومتقاربة حيث يمكن أن تؤدي إلى أضرار ، فهي تستخدم للطواريء الشديدة على فترات متباعدة

الطريقة السابعة : تخفيف الإثارة مسبقا

وهذه الطريقة سهلة ومجربة وهي باختصار أن يقوم الرجل بمضاجعة زوجته بشكل سريع ثم بعد فترة زمنية ساعات أو أكثر ( تختلف من رجل إلى آخر) يقوم بمضاجعتها مرة أخرى وسيجد أن مشكلة القذف السريع قد تلاشت بشكل كبير في المرة الثانية وبالتجربة يمكن للزوج أن يحدد ليلة للاستمتاع الطويل ويقوم قبلها بتهيئة نفسه وسيجد النتائج مشجعة للغاية.

ماذا تعرف عن العادة السرية ؟؟


هي فعل اعتاد الممارس القيام به في في معزل عن الناس (غالبا) مستخدما وسائل متنوعة محركة للشهوة أقلّها الخيال الجنسي وذلك من أجل الوصول إلى القذف ، وهي بمعنى آخر (الاستمناء ) .
هذه العادة تختلف من ممارس لآخر من حيث الوسائل المستخدمة فيها وطريقة التعوّد ومعدل ممارستها، فمنهم من يمارسها بشكل منتظم يوميا أو أسبوعيا أو شهريا ، ومنهم من يمارسها بشكل غير منتظم ربما يصل إلى عدة مرات يوميا، والبعض الآخر يمارسها عند الوقوع على أمر محرك للشهوة بقصد أو بدون قصد.
فئات مختلفة من المجتمع أصبحت تقض مضاجعهم وتؤرق منامهم وتثير تساؤلاتهم وشكاواهم باحثين وساعين في إيجاد حلول للخلاص منها ولكن دون جدوى. ويلهث آخرون وراء مجلات تجارية طبية أو اجتماعية أو وراء أطباء دنيوييّن من أجل الخلاص منها إلاّ أنهم يزدادوا بذلك غرقا فيها.
لماذا ؟ وما هي المشكلة ؟ وما هي الأسباب التي قد تؤدي إلى تواجدها بين أبناء المجتمع المسلم حتى أصبحت السرّ المشترك الذي قد يجمع بين فئات متنوعة من المجتمع ، ذكورا وإناثا ، مراهقين وراشدين ، صالحين وضالين.
هل لهذه العادة آثار ؟ وما هي هذه الآثار ؟ وهل الخلاص منها أمر مهم ؟ كيف تكون الوقاية منها قبل الوقوع فيها ؟ وأخيرا ما هي خطوات الخلاص منها … ؟
ندعك مع صفحات هذا المبحث سائلين المولى عزّ وجل أن تجد فيه ضالتك وأن يجيب على تساؤلاتك والأهم من كل ذلك أن يكون سببا في القضاء على هذا الداء من مجتمعات المسلمين انه سميع مجيب ؟



أ-الآثار الظاهرة والملموسة



(1) العجز الجنسي
ينسب الكثير من المتخصصين تناقص القدرات الجنسية للرجل من حيث قوةالانتصاب وعدد مرات الجماع وسرعة القذف وكذلك تقلص الرغبة في الجماع وعدم الاستمتاعبه للذكور والإناث إلى الإفراط في ممارسة العادة السرية ( 3 مرات أسبوعيا أو مرةواحدة يوميا مثلا ). وهذا العجز قد لا يبدو ملحوظا للشاب وهو في عنفوان شبابه ، إلاانه ومع تقدم السن تبدأ هذه الأعراض في الظهور شيئا فشيئا . كم هم الرجال والنساءالذين يعانون من هذه الآثار اليوم ؟ وكم الذين باتت حياتهم الزوجية غير سعيدة وترددهم على العيادات التخصصية أصبح أمرا معتادا لمعالجة مشاكلهم الجنسية؟ إن منالمحزن حقا أن فئات من الناس والأزواج باتت تتردد اليوم على العيادات الطبيةلمعالجة مشاكل العجز الجنسي وبمختلف أنواعه إلا أنه ومن المؤلم أكثر أن نعلم أننسبة عالية من هذه الأعداد هم في أعمار الشباب ( في الثلاثينات والأربعينات ). وهذاما تؤكده أحدث الدراسات التي قامت بها بعض الشركات المنتجة لبعض العقاقير المقويةللجنس وتم ملاحظة أن نسبا كبيرة جدا من الرجال ولاسيما في المراحل المذكورة يعانوناليوم من أثار الضعف الجنسي وأن معظم هؤلاء يدفعون أموالا طائلة على عقاقير وعلاجات تزيد وتنشط قدراتهم الجنسية حتى وان أنفقوا أموالا طائلة على هذه العقاقير وغيرمكترثين بما لهذه العقاقير من أثار سلبية على صحتهم في المستقبل القريب.

(2) الإنهاك والآلام والضعف:-
كذلك ما تسببه من إنهاك كامل لقوى الجسم ولا سيماللأجهزة العصبية والعضلية وكذلك مشاكل والآم الظهر والمفاصل والركبتين إضافة إلىالرعشة و ضعف البصر ، وذلك كله قد لا يكون ملحوظا في سن الخامسة عشرة وحتىالعشرينات مثلا إلا أنه وفي سن تلي هذه المرحلة مباشرة تبدأ القوى تخور ومستوىالعطاء في كل المجالات يقل تدريجيا ، فإذا كان الشاب من الرياضيين مثلا فلا شك أنلياقته البدنية ونشاطه سيتقلصان ، ويقاس على ذلك سائر قدرات الجسم. يقول أحد علماءالسلف " إن المنيّ غذاء العقل ونخاع العظام وخلاصة العروق". وتقول أحد الدراساتالطبية "أن مرة قذف واحدة تعادل مجهود من ركض ركضا متواصلا لمسافة عدة كيلومترات" ،وللقياس على ذلك يمكن لمن يريد أن يتصور الأمر بواقعية أن يركض كيلو مترا واحداركضا متواصلا ولير النتيجة.

(3) الشتات الذهنيوضعف الذاكرة:-
ممارس العادة السرية يفقد القدرةعلى التركيز الذهني وتتناقص لديه قدرات الحفظ والفهم والاستيعاب حتى ينتج عن ذلكشتات في الذهن وضعف في الذاكرة وعدم القدرة على مجاراة الآخرين وفهم الأمور فهماصحيحا. وللتمثيل على ذلك يلاحظ أن الذي كان من المجدّين دراسيا سيتأثر عطاؤه وبشكللافت للنظر وبطريقة قد تسبب له القلق وينخفض مستواهالتعليمي.

(4) استمرار ممارستها بعد الزواج :-
يظن الكثيرون من ممارسي العادة السرية ومن الجنسينأن هذه العادة هي مرحلة وقتية حتّمتها ظروف الممارسين من قوة الشهوة في فترةالمراهقة والفراغ وكثرة المغريات. ويجعل البعض الآخر عدم قدرته على الزواج المبكرشمّاعة يبرر بها ويعلق عليها أسباب ممارسته للعادة السرية بل انه قد يجد حجة قويةعندما يدعّي بأنه يحمي نفسه ويبعدها عن الوقوع في الزنا وذلك إذا نفّس عن نفسه وفرغالشحنات الزائدة لديه ، وعليه فان كل هؤلاء يعتقدون أنه وبمجرد الزواج وانتهاءالفترة السابقة ستزول هذه المعاناة وتهدأ النفس وتقر الأعين ويكون لكل من الجنسينما يشبع به رغباته بالطرق المشروعة. إلا أن هذا الاعتقاد يعد من الاعتقادات الخاطئةوالهامة حول العادة السرية، فالواقع ومصارحة المعانين أنفسهم أثبتت أنه متى ما أدمنالممارس عليها فلن يستطيع تركها والخلاص منها في الغالب وحتى بعد الزواج. بل إنالبعض قد صرّح بأنه لا يجد المتعة في سواها حيث يشعر كل من الزوجين بنقص معين ولايتمكنا من تحقيق الإشباع الكامل مما يؤدى إلى نفور بين الأزواج ومشاكل زوجية قد تصلإلى الطلاق ، أو قد يتكيف كل منهما على ممارسة العادة السرية بعلم أو بدون علمالطرف الآخر حتى يكمل كل منهما الجزء الناقص في حياته الزوجية.

(5) شعور الندم والحسرة:-
من الآثار النفسية التي تخلفها هذه العادة السيئة الإحساس الدائم بالألموالحسرة حيث يؤكد أغلب ممارسيها على أنها وان كانت عادة لها لذة وقتية ( لمدة ثوان ) تعوّد عليها الممارس وغرق في بحورها دون أن يشعر بأضرارها وما يترتب عليها إلاأنها تترك لممارسها شعورا بالندم والألم والحسرة فورا بعد الوصول أو القذف وانتهاءالنشوة لأنها على الأقل لم تضف للممارس جديدا .

(6) تعطيل القدرات :-
و ذلك بتولد الرغبةالدائمة في النوم أو النوم غير المنتظم وضياع معظم الوقت ما بين ممارسة للعادةالسرية وبين النوم لتعويض مجهودها مما يترتب عليه الانطواء في معزل عن الآخرينوكذلك التوتر والقلق النفسي .

و لا شك من أن ماتقدم كان من أهم الآثار التي تخلفها ممارسة العادة السيئة تم طرحها من الجانبالتطبيقي ومن خلال مصارحة بعض الممارسين لها ، أما لمن يريد زيادة التفصيل النظريفيها فيمكنه الإطلاع على الكتابات الصادقة ( وليست التجارية) التي كتبت في هذاالمجال.



ب - الآثار غير الملموسة ...



وهى أضرار ليس من الممكن ملاحظتها على المدىالقريب بل وقد لا يظهر للكثيرين أنها ناتجة بسبب العادة السرية إلا أن الواقعوالدراسة اثبتا أن ممارستها تسبب ما يلي:-

( 1 ) إفساد خلايا المخ والذاكرة:-

إن العادة السرية ليست فعلا يقوم به الممارسبشكل مستقل من دون أن يكون هناك محرك وباعث ومصدر لها، بل إن لها مصادر تتمثل فيمايلي ...
أ - مصدر خارجي : وهو ما يتوفر من صور وأفلام وغيرذلك أو مناظر حقيقية محركة للغريزة.
ب - مصدر داخلي : منعقل الممارس لها والذي يصور خيالا جنسيا يدفع إلى تحريك الشهوة ، وهذا الخيال إماأن يكون مع شخصيات حقيقية من عالم الوجود المحيط بالممارس أو من خياله وهمي. هذاالخيال الجنسي من خصائصه انه لا يتوقف عند حد ولا يقتصر عند قصة واحدة ومتكررة لأنهلو كان كذلك لتناقصت قدرته على تحريك الشهوة والوصول للقذف لذلك فهو خيال متجددومتغير ، يوما بعد يوم تتغير فيه القصص والمغامرات حتى يحقق الإشباع ودعنا نتخيلجوازا أن خلايا الذاكرة هي عبارة عن مكتبة لشرائط الفيديو هل يمكن أن تتخيل كمسيكون حجم الشرائط (الخلايا) المخصصة فقط للخيال الجنسي مقارنة بالخلايا المخصصةللمعلومات الدراسية مثلا أو غيرها من المعلومات النافعة وغير النافعة ؟ الجواب .. لو استطعنا فعلا قياس هذا الكم الهائل من الشرائط أو الخلايا وأجريت هذه المقارنةلوجدنا أن تلك الخلايا المحجوزة لخدمة الجنس وخياله الخصب تتفوق بشكل ليس فيه أيوجه مقارنة والسبب ببساطة شديدة لأن الخيال الجنسي أمر متجدد ومتكرر في الزمانوالمكان بعكس الأنواع الأخرى من المعلومات والتي يحدد لها مكان (مدرسة مثلا) وزمان ( أيام الامتحانات مثلا ) لذلك تبقى معلومات الجنس متزايدة بشكل مخيف بينما تتناقصأي معلومات أخرى بسبب الإهمال وعدم الاستخدام المستمر.

ولاشك بأن الممارس لا يشعر بهذه المقارنة في مراحل عمره المبكرة لأنه لايزال بصدد الحصول على نوعي المعلومات النافع وغير النافع ، إلا أنه وبمجرد التوقفعن الحصول على المعلومات الدراسية مثلا سيلاحظ أن كل شئ قد بدأ في التلاشي ( يلاحظذلك في إجازة الصيف ) حيث تتجمد خلايا التحصيل العلمي وتصبح مثل شرائط الفيديوالقديمة التي يمسحها صاحبها ليسجل عليها فيلما جديدا ليستغل بذلك خلايا المخ غيرالمستخدمة ( وذلك يحدث دون أن يقصد أو يلاحظ ) وشيئا فشيئا لن يبقى أي معلومة مفيدةفي تلك الخلايا وتكون كلها محجوزة للجنس واللهو بعد طرد كل ما هو مفيد ونافع منعلوم دينية ودنيوية ، للتثبت من ذلك يمكن سؤال أي شاب من مدمني العادة السرية فيماإذا كان قد بقي الآن في ذهنه شئ بعد التخرج من الثانوي أو الجامعة بثلاث سنوات فقطوربما تقل المدة عن ذلك بكثير .

(2) سقوط المبادئ والقيم ( كيف يتحول الخيال إلى واقع ؟ )

ينساق بعض الممارسين للعادة السرية وراءفكرة ورأي خاطئ جدا مفاده أن ممارستها مهم جدا لوقاية الشاب من الوقوع في الزناوالفواحش وأننا في زمان تكثر فيه الفتن والاغراءات ولا بد للشاب والفتاة منممارستها من أجل إخماد نار الشهوة وتحقيق القدرة على مقاومة هذه الفتن إلا أنالحقيقة المؤلمة عكس ذلك تماما . فالقصص الواقعية ومصارحة بعض الممارسين أكدت علىأن ما حدث مع كثير من الذين تورطوا في مشاكل أخلاقية رغم أنهم نشئوا في بيئة جيدةومحافظة على القيم والمبادئ وكان السبب الرئيس في تلك السقطات والانحرافات لا يخرجعن تأثير الشهوة الجنسية والتي من أهم أدواتها العادة السرية . تجد الممارس فيبداية مشواره مع العادة السرية كان ذو تربية إسلامية وقيم ومبادئ إلا أنه شيئافشيئا يجد رغباته الجنسية في تزايد وحاجته إلى تغذية خياله الجنسي بالتجديد فيهوالإثارة تكبر يوما بعد يوم وذلك لن يتحقق له كما تقدم بتكرار المناظر والقصص أوبالاستمرار في تخيّل أناس وهميّون ليس لهم وجود ومن هنا يبدأ التفكير في إيجادعلاقات حقيقية من محيطه أو بالسفر وغير ذلك الكثير من الطرق التي يعلمها أصحابها . قد يكون في بادئ الأمر رافضا لذلك بل ولا يتجرأ على تحقيق ذلك الخيال على أرضالواقع لأنه لا يزال ذو دين وخلق ومبدأ ولكن المرة تلو المرة وبتوغل الخيال الجنسيفيه من ناحية وبما يشاهده من أفلام ووسائل أخرى محركة للجنس ( وكلها وسائل دنيئة لاتعترف بدين أو مبدأ أو حتى أبسط قواعد الآدمية والتي ما هي إلا تجسيد لعلاقاتحيوانية) ، حتى تأخذ مبادئ هؤلاء المساكين في الانهيار شيئا فشيئا حتى يصبحون فيالنهاية أناس بمفهوم الحيوانات لا يحكمهم دين ولا مبدأ وما هم إلا عبيد مسيّرونمنقادون وراء خيالهم ورغباتهم الجنسية.

ويتبدد ذلكالاعتقاد الخاطئ وتكون هذه العادة بدلا من أنها تحمي الشباب مؤقتا من الوقوع فيالمحرمات إلا انه وبالتدرج فيها وإدمانها تكون سببا في ما قد يحدث مع كثيرالممارسين والمدمنين من نهاية أليمة في معظم الأحايين وضياع في الدنيا بإدمان الزناأو اللواط وما يترتب عليهما من أمراض جنسية كالإيدز أو عقوبة دنيوية كالسجن أوالتعزير وأقل الأضرار طلاق ( للمتزوجين ) أو فضيحة لدى الأهل وغير ذلك من الأمورالتي نسمع عنها وكذلك ربما يتبع ذلك سوء خاتمة على حال من الأحوال التي ذكرت واسألالله تعالى لي ولكم أن يقينا شرور أنفسنا وأن يصرف عنا السوء والفحشاء وان يحفظناجميعا من ذلك .

(3) زوالالحياء والعفة:-
إن التمادي في ممارسة العادةالسرية يؤدي وبشكل تدريجي إلى زوال معالم الحياء والعفة وانهدام حواجز الدينوالأخلاق ، وإذا كان هذا الأمر يعد واضحا بالنسبة للذكور فهو للإناث أكثر وضوحا. فلا عجب أن ترى ذلك الشاب الخلوق الذي لم يكن يتجرأ بالنظر إلى العورات المحيطة بهمن قريبات أو جيران أو حتى في الشارع العام وقد أصبح يلاحق ويتتبع العورات من هناوهناك بالملاحقة والتصيّد. ولا عجب أن التي كانت تستحي من رفع بصرها أعلى من موضعقدميها وقد أصبحت هي التي تحدق البصر إلى هذا وذاك في الأسواق وعند الإشارات حتى أنبعضهن لا تزال تحدق وتتابع الرجل بنظراتها حتى يستحي الرجل ويغض بصره، وتراها تلاحقالسيارات الجميلة وركابها وتنظر إلى عورات الرجال وكل مشاهد الحب والغرام فيالتلفاز والقنوات. لا عجب أن ترى الذي كان خياله بالأمس طاهرا نظيفا ومحصورا فيأمور بريئة أصبح يتنقل بفكره وخياله في كل مجال من مجالات الجنس والشهوة. يمكنملاحظة هذه الأمور في الأماكن العامة التي يتواجد فيها الجنسين كالأسواق والمتنزهاتكدليل على زوال الحياء إلا ممّن رحم الله ، ولا شك أنه بزوال هذه الأمور أصبح منالسهل جدا إقامة علاقات محرمة وكل ما يتبعها من أصناف وألوان الكبائر عصمنا اللهوإيّاكم منها.



اللجوء إلى العزيز القدير ليعين على الانتصار على العادة السرية




لاشك أن المعين الوحيد للإنسان على مواجهة مشاكله هو رب العزة والجلال حتىفي الخلاص من العادة السرية وذلك لن يكون إلا ب ...

(1) بمجاهدة النفس علىأداء الصلوات الخمس في المساجد ( ولا سيما الفجر) .

ليحرص الممارس على ذلك حرصا شديدا ولا يتقاعس أو يتأخر في أدائها ، فإنأداءها في المسجد واجب أولا على الذكور وطهارة دائمة من الجنابة ثانيا بالإضافة إلىأن المرء يكون في مدرسة ميدانية لتعلّم الإيمان والصبر ومقاومة الشيطان كالذي يتعلمالسباحة بممارستها في المسبح وليس بقراءة كتب عنها فقط . ليجب داعي الله وليذهب إلىأقرب بيت من بيوت الله ، ليلجأ إليه سبحانه ويطلب المساعدة والعون لقهر الأعداءوالتغلب على الشهوات ، ولا يجعل للشيطان فرصة للدخول بينه وبين خالقه عند الوقوعفيها مرة أخرى بل ينهض بعد ممارستها فورا ويغتسل من الجنابة ثم يتوضأ للصلاة التيتليها ويستعد لأدائها في المسجد وبذلك سيجد أن معدل ممارستها قد بدأ في التناقصتلقائيا وبشكل ملحوظ.

( 2 ) أخبرنا الله سبحانه وتعالى بأنه يكون معالإنسان وفي سمعه وبصره ويده وقدمه ( بكيفية لا نعلمها ) وذلك يكون إذا أدّى العبدالفرائض ثم لجأ إليه سبحانه بأداء النوافل غير المفروضة من صلاة وصوم وصدقة وغيرذلك من فعل الخيرات (وذلك كما جاء في حديث قدسي) ولاشك أن ذلك شرف عظيم وفرصة لاتعوض ينبغي أن نتحرّاها ونسعى لتحقيقها وعندها لن يكون من السهل على السمع أن يستمعللهو أو على البصر بالنظر إلى المحرمات أو على اليد ليمارس بها العادة السرية أوعلى القدم بالمشي إلى أماكن الفواحش. لنحرص على أداء النوافل كالسنن الرواتب والوتروقيام الليل وكذلك صيام الاثنين والخميس أو الأيام البيض من كل شهر والتصدق كثيراوكل ذلك على سبيل المثال لا الحصر فخزائن الله لا تنفذ والله تعالى لا يملّ حتىيملّ العبد.

( 3 ) ليلزم الممارس الدعاء والطلب من رب العزة والجلال ولا سيما في السجود ( في صلاة نافلة آخر الليل أن أمكن) أن يعينه ويمنع عنه هذا البلاء وان ينصره علىشيطانه ونفسه الأمارة بالسوء وأن يغنيه بالحلال عن الحرام وأن يغفر له ما بدر منهفي حق نفسه وفي حق رب العزة والجلال، وليظهر له سبحانه الخضوع والذل والضعف والعجزعن مقاومة هذا العدو إلا بعونه وتوفيقه سبحانه وسيجد الله خير معين له متى ما كانتالنية صادقة للاستقامة . ومن هنا يمكن أن نلاحظ أن تقصير الكثيرين اليوم في اللجوءإلى الله عز وجل والقيام بما ذكر كان سببا رئيسا في انتشار الفواحش ومنها العادةالسرية وعدم القدرة على مقاومتها.
أمثلة لبعض الأدعية المأثورة للجهاد ضد النفسوالهوى :-
* ( اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) يقال بعد كل صلاة فريضة .
* ( اللهمإني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ) .
* ( رب أعوذ بك من همزات الشياطين ، وأعوذ بكرب أن يحضرون ) .
* ( اللهم حبب إلىّ الإيمان وزينه في قلبي ، وكره إلىّ الكفر والفسوقوالعصيان ، واجعلني من الراشدين) .
* ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنامن لدنك رحمة انك آنت الوهاب ) .
* ( اللهم أغنني بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عنمعصيتك ، وبفضلك عمّن سواك )

و جزاكم الله كل خير . .

اضرار العاده السريه (مرفقه بقصه واقعيه لشاب مات بسببها)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الموضوع منقول للإفـــــادة ونسألكم الدعاء للجميع بالابتعاد عنها
---اضرار العاده السريه:----
١/انها تضعف الأعصاب
٢/ان كثره فعلها تؤدي بالدماغ الى الليونه الذي يسبب العطاس وسيلان الانف
٣/تضعف الذاكره
٤/تقلل من حده البصر
٥/قله الاستيعاب وقله الفهم وعدم التركيز
٦/المدمن عليها تظهر فيه بلاهه واضحه بحيث انه يكثر من قوله هاه
٧/اضطراب في المعده وانتفاخات متكرره
٨/ رائحه كريهه بالفم
٩/عدم التحمل والصبر في ابسط الاشياء
١٠/تضعف النشاط
١١/الخجل الشديد الغير طبيعي
١٢/الشلل او الموت
١٣/الارتباك
١٤/ضعف النطق
اج١٥/ثقل في النوم
١٦/كثره السرحان وكثره النسيان
١٧/الخمول والكسل والبلاده
١٨/الغضب السريع لأتفه الأسباب
_________________
اسبابها:
عدم الخوف من الله
الصحبه الغير صالحه
الكلام مع الاصحاب فيها
النظر في المحرمات
التفكير بالجنس
الخلوه طوال اليوم او العيش لوحده
حكمها في الشرع :
محرمه بالكتاب والسنه
ومن فعلها تلزمه التوبه وإلافهو في النار لانها معصيه لله جل وعلا ولم يتب منها
هل مات احد بسببها:
ان من فعلها بكثره في اليوم الواحد يخشى عليه من الموت
لوجود الاضرار السابقه لأن فعلها مره واحده يساوي جماع امرأه ١٢مره
فالدماغ لايتحمل التفكير والاعصاب لاتتحمل الشد وحركه الجسم الكثيره
والحبل الشوكي يضعف وتذهب فائدته وربما يحصل الشلل او الموت
قصه شاب فعلها فمات:
/شاب مسلم مات فذهبوا به إلى مغسله الاموات فكان المغسل يرى يد الشاب على ذكره فرفعهاوغسلها ثم رجعت الى ذكره لوحدها وتكرر هذا الموقف مرات كثيره فلما خرج المغسل سأل الأب عن حال ابنه فقال الاب وجدناه في الحمام ميت ويده على ذكره(قصه حقيقيه)
قال تعالى (فمن ابتغا وراء ذلك فولئك هم العادون)ا
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (ثلاثه لايكلمهم الله ولايزكيهم ولهم عذاب اليم وذكرمن بينهم (الناكح يده))
العلاج /إن تركها هو العلاج الحقيقي وسوف تنتهي كل الاضرار ويعود الجسم لحالته الطبيعيه من تلقاء نفسه
س:إذا تركتها كيف اطفئ شهوتي؟
١/عليك نسيانها
٢/نضح الماء البارد على الذكر واسفل الظهر
٣/عدم التفكير
٤/الوضوء والتسبيح
إن فعلتها فأبشر بالخير
فياأخي انما انا ناصح وشفيق وخائف ان يصيبك الضرر
فإن قمت بنشرها فأسال الله لك التوفيق في الدنيا وان نجتمع في ألاخره في الجنه وإن كتمتها فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامه).
وفي النهاية أسـأل المـولى عز وجـل ان يشـفي ويـهدي كـل من ابتـلى بالعـاده

خطورة العادة السرية:

من الطبيعي أن الحواس الخمس تنبه المخ فيعطي إشاراته إلى الأعصاب فتتحرك الأعضاء التناسلية لتقوم بدورها في دفع المقذوف المنوي خارج الإحليل، يعني أن وجود المثير الجنسي وهو الزوج أو الزوجة ينشط الحواس كاللمس والشم والنظر والسمع، فتحدث بذلك إثارة جنسية طبيعية للمخ، فيصدر إشارات للأعصاب فيتنبه الجهاز التناسلي تنبيها كاملا وليس تنبيها جزئيا أو موضعيا.

ولكن في الاستمناء يتم تنبيه الجهاز التناسلي بصورة موضعية ليتم القذف عنوة وبطريقة غير تلقائية، مما يصيب العضلات بالإجهاد والأعصاب بالتلف، لانفرادها بالقيام بجهد يفوق قدراتها، هذا بدلاً من أن يكون الجهد موزعا على جهاز متكامل يدعم بعضه بعضًا، لذلك فبعد إخراج المستمني ما في جوفه يصاب بالإعياء والتعب الشديدين، هذا على خلاف الممارسة الطبيعية سواء عن طريق المعاشرة الزوجية أو الاحتلام، والتي تنتهي باسترخاء الجسد وتجديد النشاط.
لذلك يصاب المدمن بالعنة على المدى البعيد، فتضعف عضلات الحوض المرهقة من جراء ما تتكبده من مشاق عنوة، و وظيفة هذه العضلات هي حمل العضو الذكري ومساعدته على الانتصاب، وبضعف العضلات الحاملة للقضيب يفقد العضو الذكري قدرته على الانتصاب بشكل كامل حسب درجة الضعف الذي اصيبت به هذه العضلات.
وأما بالنسبة للأنثى:
------------------------
فتسترخي عضلات قناة المهبل وتصاب بالوهن، وبالتالي تفقد هذه العضلات العاصرة قدرتها على احتواء العضو الذكري والقبض عليه بقوة أثناء المعاشرة، فتترهل هذه العضلات كمن تكررت ولادتها عدة مرات، وبالتالي يزهد فيها زوجها وينفر منها.

- هذا بخلاف أن المدمن يصاب بالشبق الدائم لأدنى إثارة جنسية، ويقل منيه، وتخف غلظته فيصير ماؤه رقيقا، وبالتالي يقل الحيوانات المنوية فيه وتضعف قوتها، هذا بسبب زيادة رهافة حس هذه الأعضاء نتيجة للتكرار المستمر والتحميل الزائد عليها، فنتيجة لضعف العضلات القاذفة يحدث تسرب وريدي للدماء المساعدة على عملية الانتصاب، فيحدث سرعة قذف يفقد معها المستمني الشعور بالشبع والارتواء الجنسي من مرة واحدة، فيضطر أن يعاود الكرة مرة أو عدة مرات يوميًا، وهذا مما يدمر حالته النفسية بشكل بشع.

- التبلد وفقدان اللَّذة الجنسية:
------------------------------------
بعض الرجال يشكون من فقدان الإحساس اللَّذي المصاحب للقذف، وكذلك بعض النساء يشكين من انعدام الإحساس باللذة، وهذا مرض عضوي يمكن علاجه طبيًا، ومن أسبابه إدمان العادة السرية



تحذير هام للفتيات:
----------------------
أن العبث في مثل هذه الأماكن قد يعرضهن لضعف غشاء البكارة، أو فض بكارتهن، خاصة لو استخدمت الفتاة وسائل مساعدة في ممارسة هذه العادة، فهناك أنواع من غشاء البكارة يكون رقيق جدا، وعرضة للتمزق لأدنى تجاوز يجور عليه، وتكرار ممارسة هذه العادة قد يضعف غشاء البكارة على المدى البعيد، فيصير عرضة للتمزق تلقائيا، خاصة أن الحيضة قد تذهب بالعذرة، فكيف بهذه الممارسات المتكررة والتي قد تصل إلى حد العنف أحيانا أخرى، فالأفضل الامتناع عن هذه العادة حرصا على سلامتهن وعفتهن.

-التشنج المهبلي:
----------------------
وهو مرض عضوي أيضا، وله علاجه عند الأطباء، حيث يصاب عنق المهبل بالتشنج فينغلق الجزء الخارجي من المهبل ويمتنع معه الإيلاج، وهو ما يعرف (بسحر الانسداد)، فلا يجد الرجل من زوجته موضع الإيلاج منها، وهو عادة يحدث نتيجة خوف العروسة حديثة العهد بالزواج، أو لشبق زائد لدى المرأة، (((أو بسبب رهافة الحس الناتجة عن إدمان العادة السرية)))، وطبعا هذه حالة تكون مؤلمة للرجل إذا حدث هذا التشنج أثناء الجماع.
يقول الكاتب :
( ومرت بي حلات مرضى كثيرة مثل هذه، فكانت إحدى مريضاتي أصلحها الله يفشل علاجها بسبب أن الشيطان كان يأتيها من نقطة الضعف هذه، بل عدة مريضات كن مصابات بنفس الداء وليست واحدة فقط، فقد وصل عدد مرات تكرار هذه العادة مع هذه الأخت في يوم واحد إلى عشر مرات!!!! فكانت مصابة بنحافة شديدة، وبعد الزواج استمرت على نفس المنوال، فلم تكتفي بزوجها، بل تلجا إلى هذه الممارسة سرا، وقد ذكرت لي أنها كانت تحاول علاج نفسها كثيرا، وأنها بحث عن كتب وتسجيلات دينية فوجدت كلها تتكلم عن مشكلة الرجل مع العادة السرية، ولم تجد من بينها شيء بخصوص المرأة أبدا.)

لذلك فمن المأسوف له أن إدمان الاستمناء غير قاصر على فترة المراهقة فقط، بل قد تستمر هذه العادة معهم إلى ما بعد الزواج، فنلاحظ ممارستها بين بعض كبار السن والمتزوجين، وهذا يؤثر على انجاب الذرية

- صلة الجن بإدمان العادة السرية:
إن الله تعالى أخبر عن الشيطان صلته بالفواحش وعلى رأسها الزنا فقال: (إنما يأمركم بالسوء والفحشاء)، وللشيطان دوره في إثارة الشهوة وتحريكها، فكما يدفع الدماء فتتدفق في رأس الغضبان، فيصير وجهه كالجمرة الحمراء المشتعلة، كذلك يثير الدماء متدفقة في اتجاه الأعضاء التناسلية ليس لمجرد التمتع بالممارس، (فمعلوماتي أن الجن يلتف حول يد المستمني لتتم المعاشرة عن طريق الاستمناء)، ولكن لاستنفاذ رصيده المنوي بإهداره وإضعاف مكوناته، وهذا مما يدمر الجهاز التناسلي على المدى البعيد.

- خطورة العادة السرية للنساء :
بالنسبة للإناث فخطورة العادة السرية إضعاف عضلات المهبل القابضة على العضو الذكري، مما يصيب جدار المهبل بالاسترخاء والترهل، وبالتالي تضعف كفاءتها في إمتاع زوجها، هذا بخلاف التلوث الموضعي، الذي قد يتسرب إلى المحتويات الداخلية للأعضاء التناسلية، وعلى هذا يستطيع الشيطان توجيه فتنة للبيت المسلم من حيث أشياء مستترة يستحيى الناس من ذكرها.

- علاج العادة السرية:
-------------------------
الأمر بسيط جدًا وهو اتخاذ قرار نهائي لا رجعة فيه بالتوقف عن هذه العادة السيئة، ولكن الأمر غير هين، وليس بهذه السهولة، لأن الإقلاع عنها بحاجة إلى ضوابط محكمة للالتزام بهذا القرار، لأن الشبق المستمر سيبدد عزيمتك على الاستمرار في الالتزام بهذا القرار، وستكون عرضة للانتكاس عدة مرات، ولأن معظم المصابين هم في مرحلة الشباب العزب , فهذه بعض النصائح المختلفة والتي ثبت عمليًا نجاحها في علاج إدمان العادة السرية لدى الشباب والفتيات المصابين بالمس، فضلا عن غير المصابين بأمراض جنية:

1: البعد تمامًا عن مثيرات الشهوة من الاختلاط المحرم بين الجنسين، ولو حتى عن طريق الهاتف، حيث صار الهاتف من أكثر وسائل إثارة شهوة فضول الكلام وشهوة الفرج، نتيجة للخلوة وشرود الذهن وانطلاق الخيال ليعبث بقلب صاحبه فيقلبه على نار الفتن، وبالطبع فالفرصة متاحة أمامك لتتحرك يدك وتعاود الكرة مرة أخرى، وأنصح بتجنب التسكع في الطرقات، وتلصص النظر على السافرات والمتبرجات، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله r: (ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد منها ملجأ أو معاذًا فليعذ به)،() فيوسف عليه السلام لما استشرفته امرأة العزيز، قال تعالى: (وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) [يوسف: 23] ، فلم يغتر يوسف عليه السلام بنبوته ولكنه فر منها فراره من الأسد، فلم يسلم منها رغم فراره حتى قدت قميصه من دبر، قال تعالى: (وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ) [يوسف: 25]، فكيف سيكون حالهما لو استشرفها فلم يفر منها؟

2: الامتناع تمامًا عن سماع الموسيقى والأغاني على وجه الخصوص، لأن الموسيقى لها تأثيرها على أجهزة المخ الداخلية، فتثير الخيال وتحرك المشاعر والغرائز المكبوتة، فهي بريد الزنى، واستبدالها بشرائط الدروس الدينية، والامتناع عن مشاهدة الأفلام الماجنة وما تبثه القنوات الفضائية وغير الفضائية، وكذلك ما ينتقل عبر شبكات الإنترنت من مجون ودعارة، والتخلص من الأفلام والمجلات الجنسية بحرقها فورًا، وليس بإهدائها لأصدقائك المقربين.

3: متع بصرك وبصيرتك بتصفح كتاب الله، وترتيل آياته، وحسن صوتك بتلاوته، واشغل نفسك في تتدبر معانيه، لتتذوق جماليات دلالاته، فحاول مثلاً أن تستمع لمقرئ ما تحب صوته وأداءه، ثم حاول الترتيل بنفس أسلوبه، فلا بأس أن تقلده وتحاكيه، فستجد أن قلبك بدأ يتعلق بالقرآن أكثر، وهنا لا مكان للشهوة في القلب امتلأ بحب كتاب الله، فابدأ خطوة بخطوة ولا تتعجل النتائج.

4: اشغل وقتك بتلاوة الورد القرآني اليومي، وحضور دروس العلم في المسجد، وأنصحك بعدم الخلوة أثناء تلاوة القرآن، لأن الشيطان سيعمد إلى إثارة شهوتك حتى يشغلك عن التلاوة، فاحذر لأن هذا حدث في حالات كثيرة قمت بعلاجها، فاقرأ القرآن في المسجد، أو اختلط بأفراد أسرتك أثناء التلاوة، خاصة إذا كنت فتاة ولا تستطيعي الذهاب إلى المسجد في أي وقت.

5: الاحتفاظ بالوضوء لأطول فترة ممكنة، إلا إذا دعتك الحاجة إلى ذلك، فإذا نقض وضوءك فاذهب فورًا لتجديده بدون إضاعة لحظة واحدة، وإلا انتهزها الشيطان فرصة للوسوسة وإثارة شهوتك من جديد، مع تفريغ جوفك من الفضلات، وتجديد الوضوء عند كل وقت صلاة، حتى لا يمتلئ جوفك بالفضلات التي تجعل المستقيم يضغط على الأعضاء التناسلية فتثور الشهوة.

6: النهوض من الفراش بمجرد الاستيقاظ والتنبه من النوم، لأن أشد الانتصاب وتأجج الشهوة سواء للرجل والمرأة تكون عند هذه اللحظات بالأخص، نتيجة لضغط المثانة الممتلئة بالبول والمستقيم المكتظ بالبراز على عضلة البروستاتة وقناة المهبل، لأن الجسم يستفيد من الغذاء أثناء النوم، وبالتالي ويدفع المخلفات في اتجاه المخارج الطبيعية، وتكتمل هذه الوظيفة قبل الاستيقاظ من النوم، لذلك فأغلب الناس عندما يستيقظ من نومه يسارع إلى الحمام.

7: الإسراع بالزواج على السنة، أي بالمتوفر والمتاح، وليس فقط بتيسير الشروط والطلبات، فهذا لم يعد يجدي في ظروفنا الاقتصادية الطاحنة، والامتناع عن الاستماع لمن يريدون لنا اتباع الشهوات والوقوع في الشبهات، قال تعالى: (وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا) [النساء: 27]، فالزواج على حصيرة وقلة خير من النار المستعرة التي تلتهم فروج شبابنا، والتخلي عن طموحات المحاكاة الطبقية، وإفناء الشاب سنين تأجج شهوتهم في السعي على تحصيل الأموال إرضاءًا لطموح فتاة لا يساوي الرجل عندها أكثر مما يغدقه عليها من الهبات والعطايا، فإذا فقد الرجل قدرته على البذل وإرضاء رغباتها افتعلت المشكلات، لتركله وتبحث عن غر آخر عبد لرغباتها، وعلى الأخوات أن لا ينتظرن أن يتقدم لهن صحابيًا أو أحد شيوخنا لتقبل الزواج منه، ولكن عليها قبول من ترضى دينه وخلقه، فأنت لست صحابية وهو ليس بصحابي، ولكن ضعي يدك في يد زوجك لتكونا على شاكلة الصحابة.

8: إذا ما تحركت شهوتك أثناء النوم فانتقل للنوم عن جنبك الذي تنام إلى الجنب الآخر، وتجنب النوم على بطنك خصوصُا، فالنوم على البطن من علامات المس،
عن قيس الغفاري قال: فبينما أنا مضطجع على بطني إذا رجل يحركني برجله قال: (إن هذه ضجعة يبغضها الله) فنظرت فإذا رسول الله r.
بل إن الاضجاع على البطن هو من علامات المس للمرأة، بينما الاضجاع على الظهر هو من علامات المس للرجل، وفي ظني أنها اضجاعات تمثل أوضاعا جنسية تيسر للجن الاستمتاع بالإنسي دون أن يشعر، فتجنب هذا قدر المستطاع.

9- الامتناع عن الخلوة، وتجنب العزلة، ومحاولة الاندماج والاختلاط مع أفراد الأسرة والأصدقاء الصالحين، فالخلوة والعزلة من أهم الأسباب المساعدة على شرود الذهن والخيال، وفرصة عظيمة لمعاودة الكرة بدون أن يطلع عليك احد من الناس، وهذا اجراء وقائي احرص عليه، زر أصدقائك وأقربائك، احضر دروس العلم في المسجد.

10 - كل فرد تنشط شهوته جراء تناول أطعمة معينة أكثر من غيرها، وتختلف من فرد إلى الآخر، ومن وقت إلى الآخر، والطاقة تأتي خاصة من تناول السكريات والنشويات كالحلاوة الطحينية والجاتوهات والمربات، وأيضًا اللحوم والدهون ومشتقاتها، فلا أنصح بالامتناع عن تناولها نهائيًا، ولكن نظم طعامك، وابتعد عن الأطعمة التي تعطيك طاقة أكثر، وعليك بالرياضة للتخلص من الطاقة الزائدة، وهذه النصيحة أسوقها خصوصًا للأمهات اللاتي يسرفن في تقديم الوجبات الدسمة والمتخمة بالطاقة للمراهقين، دون أي اعتبار لما قد تجره عليهم من اشتعال السعار الجنسي لديهم، وكأنها تعلف فحل جاموس تعده للذبح على العيد، لا شباب عزب معرض للفتن ولا يملك ما يعفه عن الحرام.

11 - عليك بالصيام مع طول قيام الليل، وعدم الصيام كل يوم، ولكن يكفيك المسنون من يوم الاثنين والخميس من كل أسبوع، أو صيام يوم وإفطار يوم، حتى لا يكون الصيام ثقيلاً على نفسك فتنفر منه، فهذا سيجعل الجسم يستخرج مخزونه من الدهون والشحوم فتثور شهوتك أكثر في بداية الصيام فتنبه لهذا، ومع التعود على الصوم ستخف حدة الشهوة لتنتهي وتنكسر تماما.

12 - استنفاذ طاقتك الجنسية بطول قيام الليل، واعلم أنه ليس المطلوب مجرد قيام الليل فقط، ولكن للحصول على الفائدة المطلوبة لابد من طول مدة القيام، فهو يسلي الشحوم والدهون من الجسم، وبالتالي يبدد الطاقة فيه.

13 - الامتناع عن الجلوس على المقعدة لمدد طويلة، لأن ذلك سيؤدي للضغط على منطقة العجان (وهو ما بين فتجة الشرج والقضيب أو المهبل) والأعضاء التناسلية، وبالتالي سيكون سببًا في حدوث احتقان الدموي في الأعضاء التناسلية، وتجديد الإحساس بالشهوة باستمرار.

14 - دهان العجان (وهو ما بين فتجة الشرج والقضيب أو المهبل) وكيس الصفن (الخصيتين) بالمسك (مسك 75%+ زيت زهر 25%)، أو زيت الزيتون رجاء بركته، أما بالنسبة للإناث فيكفي تدليك قطرة من المسك أو المزيج السابق ذكره على ظهر قطعة حفاض الدورة الشهرية، ثم وضعها على المحل، وهذا حرصًا ألا تصاب المريضة بالتهابات موضعية، فهذه الرائحة ستنفر الشيطان من هذا المكان، حيث أن عمله في تحريك الشهوة يكون فيه أكثر من غيره، خاصة للمصابين بالمس.

15- إذا ضعفت نفسك وهممت بممارسة هذه العادة الخبيثة، فليس أقل أن تبتعد عن ممارستها داخل دورات المياه والحمامات، فهذه الأماكن مظنة حضور الشياطين، وهذا أدعى أن تجتمع عليك الشياطين وتتلبس بجسدك في لحظة أنت فيها أشد غفلة وبعدا عن ذكر الله تعالى، أي أنك فاقد للحصانة من الشيطان، لقوله صلى الله عليه وسلم (إن هذه الحشوش محتضرة).

16- هجر مجالس الشيطان، ومنها المجالس التي يفتخر فيها بالجماع، وتكثر فيها الثرثرة حول الأمور الجنسية والفاحشة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فعن أبي هريرة‌ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هل منكم رجل إذ أتى أهله فأغلق عليه بابه، وألقى عليه ستره، واستتر بستر الله؟) قالوا‌:‌ نعم قال‌:‌ (ثم يجلس بعد ذلك فيقول:‌ فعلت كذا فعلت كذا)، فسكتوا، ثم أقبل على النساء فقال:‌ (هل منكن من تحدث؟)، فسكتن، فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها وتطاولت لرسول الله r ليراها ويسمع كلامها فقالت:‌ يا رسول الله!‌ إنهم ليحدثون، وإنهن ليحدثن، فقال:‌ (هل تدرون ما مثل ذلك؟ إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا في السكة فقضى حاجته والناس ينظرون إليه!‌ ..).‌() فمثل هذه المجالس يكثر فيها التهويل، واستعراض عجاءب الأمور المتعلقة بالجنس، مما قد يثير المستع، أو يفقد الثقة في نفسه لنتيجة لما يسمعه من تهويل وأمور فائقة يرددها الزاعمون.

17_ اشغل وقت فراغك بعمل مفيد مثمر، فلا تدع دقيقة تمر عليك إلا وتنجز فيها عمل ما، فإذا جن عليك الليل كنت مرهقا تعبا، وستخلد للنوم سريعا، ولن يكون هناك وقت تبدده في هذه العادة السيئة.

18- بالنسبة للفتيات والنساء خصوصا أذكرهن بأن الوسائد صنعت ليضع الإنسان رأسه عليها، ولم تصنع لأغراض أخرى، فأنا ألمح إلى أمر تفهمه جيدا من وقعت في براثن هذه العادة، وبدون تصريح حتى لا تشيع الفحشة بين المؤنين، وكل لبيب بالإشارة يفهم، وهذا تنبيه للأمهات إن لاحظن شيء من ذلك على بناتهن.

19- في الغالب الأعم العادة السرية لا تعرف البنات كيفيتها، إلا إن تكون هناك من نبهتها إلى هذه العادة وعلمتها كيفيتها، فالعادة السرية خصوصا بالنسبة للفتيات لها خصوصية وكيفية معينة تختلف تماما عن الكيفية التي يمارسها الرجل، وأحسب أنه لا يمكن للفتاة أن تعلمها إلا أن تكون هناك من لقنتها هذه الطريقة، لذلك أنبه الأمهات إلى حسن متابعتهن لبناتهن، ولا تغتر مهما كانت صديقات ابنتها على خلق ودين، خاصة وأن المواقع الإباحية على النت أتت على الأخضر واليابس، وهذا من اهم أسباب الوقاية، وهو خير من العلاج.

20- ختان الإناث حل عظيم لحالة السعار الجنسي التي تصاب بها بعض الفتيات والنساء، وحتى لا نبالغ في الأمر فهناك حالات من الإناث لسن بحاجة لإجراء ختان مطلقا، بسبب ضئالة حجم (البظر)، وهناك من هن في حاجة ملحة للختان بسبب زيادة في طول (البظر) وحجمه، وهو عضو حساس جدا للإثارة، فمن أصيبت بهذا الداء فعليها عرض نفسها على الطبيبة المختصة وأخذ رأيها في احتياجها للختنان من عدمه.

21- الآن وبعد أن عافاك الله من هذه العادة القبيحة، وقد أقلعت عنها، طبعا ستكتشف ضعف الانتصاب عندك، والمرأة ستكتشف ضعف عضلات عنق المهبل العاصرة، ولكي يكتمل برنامج العلاج فلابد من علاج نقضة الضعف هذه، ومشكلة ضعف الانتصاب وضعف عنق المهبل سببها ضعف في عضلات الحوض، سواء عند الرجل أو المرأة، ومن الممكن ببعض التمارين الرياضية البسيطة تقوية هذه العضلات ورفع كفاءة الانتصاب للعضو الذكري، وكذلك رفع كفاءة أداء عنق المهبل في اعتصار العضو الذكري اثناء الجماع.

ماهو علاج العاده السريه ؟

اولا لابد من معرفة حرمتها ، ولو كانت غير ضارة لما حرمها الله ، قال تعالى وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)

ثانيا -معرفة الأثار المترتبة على الإدمان عليها ، ومنها :
أ:العجز الجنسي ( ضعف الإنتصاب- فقدان الشهوة- سرعة القذف-عدم الإشباع بالطرق الطبيعية حين الزواج(
ب:الإنهاك الجسدي والآلام .
ج:التشتت وضعف الذاكرة.
د:تفضيلها على الممارسة السوية بعد الزواج.
هـ:انتقاص الذات وتحقيرها .
و: الشعور بالندم والحسرة .
ز:مشكلات مع الزوجة حين الزواج.
ح:أمراض الجهاز البولي والتناسلي وغيرها.

ثالثا -أساليب معينة على الإقلاع منها
*الدعاء واللجوء إلى الله - جل وعلا- في التخلص منها .
*الإقتناع بضررها صحياً وبدنياً ونفسياً.
*مجاهدة النفس وقراءة الأوراد والأذكار اليومية .
*تقوية الصلة بالله -تعالى- واستشعار مراقبته لك -سبحانه-.
*ترك رفقاء السوء.
*البعد كل البعد عن مثيرات الشهوة من مطعوم أو مقروء أو مشاهد أو مسموع .
*الابتعاد عن أماكن الاختلاط ما امكنك ذلك.
*المحافظة على الصلوات جماعة في المسجد.
*الصحبة الصالحة والتمسك بها .
*الطهارة على الدوام .
*إشغال الذهن بالأمور الجادة .
*عدم الذهاب للنوم قبل أوانه .
*التقليل من الوجبات الدسمة والبهارات.
*عدم النوم عارياً أو شبه عار.
*قطع الأفكار المتعلقة بالجنس وعدم الإسترسال معها .
*محاولة تلبية الدافع الجنسي بالزواج المبكر ما أمكن ذلك .
*تجنب النوم على البطن .
*شغل الفراغ بالأمور النافعة .
* عدم اليأس من التخلص من هذه العادة بل حاول وكن جاداً .
*تذكر أنك صاحب إرادة جادة وتستطيع التغلب على الشهوة .
*اعلم أن خطوة من خطوات الشيطان تقود لما هو اسوأ منها وقد حذرك ربك من خطوات الشيطان في أربعة مواضع من القرآن الكريم ، قال تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [النور : 21]

علاج العاده السريه للتخلص من العاده السريه نهائيا


1- المواظبة على الاذكار و قراءة القرآن الكريم يوميا
2- الصيام يومين في الاسبوع
3- الابتعاد عن اي مثيرات جنسية ( اغاني , افلام , مجلات ,,الخ )
4- تجنب وقوف الفتيات او الشباب امام المرآه عرايا و مشاهدتهن لاجسامهن ( لانه يحرك الشهوة بالتخيلات )
5- ممارسة رياضة المشي لمدة 20 دقيقة يومياً و يفضل استخدام جهاز المشي الكهربائي ( الرياضة تخرج الكبت الجنسي و تحسن الحالة المزاجية )

ثم تناول هذة الوصفة يوميا بمعدل كوبين يومياً
وبعد شهر يمكن استخدامها بمعدل كوب واحد يومياً لتجنب اثارة الشهوة باستمرار

الوصفة عبارة عن مجموعة اعشاب وهى :
زيت الكافور
زيت النعناع
زيت الكراوية
زيت اليانسون
زيت الكمون

للحصول على الزيت او المستخلص دون شراء الزيت من العطارين ( ما عدا الكافور )
يمكن تحضيره من خلال :

استخدام اكياس الاعشاب الجاهزة او الاعشاب السائبه ( ملعقة كبيرة على كوب ماء مغلي يترك لمدة 10 دقائق ) و يوضع كيس مع كل نوع ( على حده ) ثم تصب ماء ساخن بمقدار نصف الكوب ( في حال استخدام الاكياس الجاهزة ) و يترك لمدة 5 دقائق

2 نقاط من زيت الكافور

بعد ذلك تخلط المقادير كلها معاً و يشرب من كوب الى كوبين يوميا

ملاحظة هامة :
زيت الكافور لا يؤخذ بجرعات كبيرة عبر الفم داخلياً لانه قد يؤدي الى حدوث تسمم
فارجو الانتباه الى تجنب اضافة زيت الكافور بشكل كبير
و الالتزام بالجرعة الموصوفه
في حال تناولها مرة واحدة في اليوم يتم تناول ( 4 نقاط من زيت الكافور )
او تقسم الجرعة على مرتين ..

يستخدم هذا العلاج للجنسين ..
و ارجو من يستخدم الخطة العلاجية ان يكتب عن النتيجة ..ومنقوله الوصفه للفائده لان اغلب مرتادي القسم يعانون من هذه المشكله فحبيت اساعدكم

mardi 7 juin 2011

العادة السرية سؤال وجواب

في هذا المقام سنشرع ـ بإذن الله ـ في طرح جملة من الأسئلة يسأل عنها الممارس وسنجيب عليها .. وهي كالتالي :

1- ما حكم الاستمناء في رمضان :

فإن إنزال المني اختيارا في يقظة بشهوة سواء كان سبب الإنزال بمباشرة أو تقبيل أو ضم أو كرر النظر إلى النساء فأنزل منياً ونحو ذلك ، فإن هذا الإنزال يعد من مفسدات الصيام وعلى صاحبه القضاء ولا كفارة عليه .

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُ ـ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ مَا شَاءَ اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ : إِلَّا الصَّوْمَ ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ ، فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . " [[1]].

قلت : فقد قرن الله بين الطعام ـ الذي هو من مفسدات الصيام ـ وبين الشهوة ، فمن افرغ شهوته ـ والشهوة عامة في كل إنزال واختيار سواء كانت عن طريق الجماع أو الاستمناء ـ فهو لم يدع مفسدات الصيام وبالتي فهو أبطل صيامه بإنزال المني الدافق .

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في المغنى [[2]]: " ولو استمنى بيده ، فقد فعل محرماً ، ولا يفسد صومه به إلا أن ينزل ، فإن أنزل فسد صومه ، لأنه في معنى القبلة في إثارة الشهوة . فأما إن أنزل لغير شهوة ، كالذي يخرج منه المنى أو المذى لمرض ، فلا شئ عليه ، لأنه خارج لغير شهوة ، أشبه بالبول ، ولأنه يخرج من غير اختيار منه ، ولا تسبب إليه ، فأشبه الاحتلام . ولو احتلم لم يفسد صومه ، لأنه عن غير اختيار منه ، فأشبه ما لو دخل حلقه شئ وهو نائم ولو جامع في الليل ، فأنزل بعد ما أصبح ، لم يفطر ، لأنه لم يتسبب إليه في النهار ، فأشبه ما لو أكل شيئاً في الليل ، فذرعهُ القيئ في النهار . " ا.هـ.

فإنزال المني اختياراً في نهار رمضان يبطل الصوم على مذهب جماهير الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وأكثر الحنفية .

فإن قيل : هل تلزمه الكفارة مع القضاء أم لا ؟

الجواب : أن المسألة محل خلاف، والذي نرجحه هو رأي جمهور العلماء من الشافعية والحنفية وهو قول للحنابلة بأنه ليس عليه كفارة لأن الكفارة لم تثبت إلا في الجماع، ولا يصح قياس الاستمناء عليه لوجود الفارق بينهما، فيبقى الأمر على الأصل وهو براءة الذمة، وهذا يعني عدم وجوب الكفارة.

وأما من استمنى جاهلا ، فالصحيح أن هذا لا يفسد صومه كما لا يفسد صوم الناسي . وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم .

قال شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ [[3]]: " الصائم إذا فعل ما يفطر جهلا بتحريم ذلك : فهل عليه الإعادة ؟ على قولين في مذهب أحمد .. والأظهر أنه لا يجب قضاء شئ من ذلك ، ولا يثبت الخطاب إلا بعد البلاغ ، لقوله تعالى : { لأُنذركم به من بلغ } . وقوله : { وما كنا مُعذبين حتى نبعث رسولاً } . ولقوله : { لئلا يكون للناس على الله حُجة بعد الرسل } ومثل هذا في القرآن متعدد بين سبحانه أنه لا يعاقب أحدا حتى يبلغه ما جاء به الرسول .

ومن علم أن محمد رسول الله فآمن بذلك ، ولم يعلم كثيراً مما جاء به لم يعذبه الله على ما لم يبلُغهُ ، فإنه إذا لم يعذبه على ترك الإيمان بعد البلوغ ، فإنه لا يعذبه على بعض شرائطه إلا بعد البلاغ أولى وأحرى ، وهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المستفيضة عنه في أمثال ذلك . فإنه قد ثبت في الصحاح أن طائفة من أصحابه ظنوا أن قوله تعالى : { الخيط الأبيض من الخيط الأسود } هو الحبل الأبيض من الحبل الأسود . فكان أحدهم يربط في رجله حبلا . ثم يأكل حتى يتبين هذا من هذا فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد بياض النهار ، وسواد الليل . ولم يأمرهم بالإعادة " ا.هـ .

وقال ابن القيم ـ رحمه الله ـ [[4]]: " وقد عفى ـ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ عمن أكل أو شرب في نهار رمضان عمداً غير ناس لما تأول الخيط الأبيض من الخيط السود بالحبلين المعروفين ، فجعل يأكل حتى تبينا له وقد طلع النهار ، وعفا له عن ذلك ، ولم يأمره بالقضاء ، لتأويله . " ا.هـ.

وقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ [[5]]: " الاستمناء في نهار الصيام يبطل الصوم إذا كان متعمداً ذلك وخرج منه المني ، وعليه أن يقضي إن كان الصوم فريضة ، وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى ، لأن الاستمناء لا يجوز في حال الصوم ولا في غيره ، وهي التي يسميها الناس العادة السرية . " ا. هـ

وقال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ [[6]]: " إذا استمنى الصائم فأنزل أفطر ، ووجب عليه قضاء اليوم الذي استمنى فيه ، وليس عليه كفارة ، لأن الكفارة لا تجب إلا بالجماع ، وعليه التوبة مما فعل . " ا. هـ

قلت : هذا إذا استمنى فأنزل المني ، أما إذا لم ينزل المني فإنه لا يفطر . قال الشيخ ابن عثيمين [[7]]: " لو استمنى بدون إنزال فإنه لا يفطر " ا. هـ

قلت : وكذلك لو استمنى فأنزل مذياً لا منياً فصيامه صحيح وذلك لأن المذي يختلف عن المني في علاماته وحقيقته فلا يلحق به .

فالفرق بين المني والمذي : أن المني من الرجل ماء غليظ أبيض ، ومن المرأة رقيق أصفر ، وأما المذي فهو ماء رقيق أبيض لزج يخرج عند الملاعبة ، أو تذكر الجماع ، أو إرادته ، أو نظر ، أو غير ذلك ، ويشترك الرجل والمرأة فيه بالإضافة إلى أن المني يخرج بتدفق ويصاحبه رعشة أما المذي فليس فيه شئ من ذلك .

قال الشيخ ابن عثيمين ـ بعد أن ذكر مذهب الحنابلة في مسألة المذي ـ : " ولا دليل له صحيح ، لأن المذي دون المني لا بالنسبة للشهوة ولا بالنسبة لانحلال البدن ، فلا يمكن أن يلحق به .

والصواب : أنه إذا باشر فأمذى ، أو استمنى فأمذى أنه لا يفسد صومه ، وأن صومه صحيح ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، والحجة فيه عدم الحجة [[8]]، لأن هذا الصوم عبادة شرع فيها الإنسان على وجه شرعي فلا يمكن أن نفسد هذه العبادة إلا بدليل " ا.هـ [[9]] .

2- هل تعد المرأة زانية لو فقدت غشاء بكارتها بكثرة الاستمناء ؟

فالعادة السرية محرَّمة ، وهي معصية ، يجب على فاعلها التوبة من هذا الفعل بالإقلاع عنها ، والندم على فعله ، والعزم على عدم العودة إليها مرة أخرى . ولا يوجب حد ولا كفارة لفقدان غشاء البكارة بهذا الفعل وهو ليس من الزنا .

قال شيخ الإسلام ابن تيميه [[10]]: " أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء ، وعلى فاعله التعذير ، وليس مثل الزنا . والله أعلم " ا.هـ.

3- حكم فعل العادة السرية وهو محرم في أيام الحج ؟

فقد اختلف الفقهاء في الاستمناء حالة الإحرام، هل يفسد النسك ـ سواء كان حجا أو عمرة ـ أو لا ؟

والذي عليه الأكثر أنه لا يفسد النسك، وعلى فاعله شاة عند الأكثر، وذهب الحنابلة في المعتمد عندهم إلى أن عليه بدنة ، والصحيح أن على فاعله دم يذبح في مكّة للفقراء .

قال المرداوي في الإنصاف : " قوله : أو استمنى ، فعليه دم : هل هو بدنة أو شاة ؟ على روايتين .. إحداهما : عليه بدنة ، وهو المذهب ، نص عليه ، وعليه الجمهور .. والثانية : عليه شاة وتوزع لفقراء الحرم، وهذا في حالة العلم بأن الاستمناء من محظورات الإحرام، أما في حالة الجهل فلا يلزم به شيء لأنه من قبيل الترفه لا من قبيل الإتلاف، والأول معفو عنه في حالة الجهل أو النسيان . " ا.هـ

وقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ [[11]] " الحج صحيح في أصح قولي العلماء . وعليك التوبة إلى الله من ذلك ، لأن تعاطي العادية السرية ، محرم في الحجّ وغيره ، لقول الله U : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } المؤمنون 5-7 .

ولما فيها من المضار الكثيرة التي أوضحها العلماء . نسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق . وعليك دم يذبح في مكّة للفقراء . " ا.هـ

4- هل يجوز الاستمناء لضرورة الفحوصات الطبية ؟

نعم ، يجوز لو كان إخراج المني يتعين لدفع ضرورة الفحوصات وأما إذا وجد شئ آخر ـ غير محرم ـ يقوم مقامه ـ وهو ليس محرم ـ فوجب تقديمه وذلك لضرورة المرض فمثل هذه الحالة لا بأس بها إن شاء الله تعالى .

5- حكم الاستمناء في وقت عذر الزوجة من حيض أو نفاس ؟

لا يجوز ، بل هذا أشد قبحاً ، لأن البديل موجود وهو بأن تقوم زوجته بذلك وهي وسيلة مباحة لقضاء شهوته .

ودليل ذلك عموم قول الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } .

ثم إن للرجل أن يستمتع بامرأته بكل أنواع الاستمتاع إلا الجماع ، لقول النبي r لما سئل عن مباشرة الحائض [[12]]: " اصنعوا كل شئ إلا النكاح " يعني الجماع .

6- حكم استمناء الخطيبة لخطيبها :

فممارسة الاستمناء مع المخطوبة ، لا يخلو حاله من أمرين هما كالتالي :

الحالة الأولى :

أن يقصد ويعني بهذه المخطوبة ، المرأة التي عقد عليها عقد النكاح الشرعي فإن أفعاله الجنسية معها تكون صحيحة طيبة حلال مثاب عليها .

الحالة الثانية :

أن يقصد بهذه المخطوبة ، المرأة التي خطبها ولمَّا يعقد عليها وبالتالي فإن أفعالهما في الممارسة محرمة ، ومن أنواع الزنا القبيحة والأفعال الشنيعة ، ويكون كلٌ منهما قد عرَّض نفسه لسخط الله وعذابه . وذلك لأن المخطوبة في هذه الحالة تُعتبر أجنبية عن الخاطب ، مثلها مثل غيرها من النساء .

والحل في مثل هذه الحالة أن يعقد عليها ، لأن من عقد على امرأة فقد حلَّ له كل شيء ؛ لأنها صارت زوجته ، فيصبح من أصحاب الحالة الأولى .

7- حكم الاستمناء بدون اليد :

إن الاستمناء محرم سواء كان بمباشرة اليد أو بدونه ، لأن العبرة هي باستجلاب الشهوة فلا يشترط في الاستمناء أن يكون باليد فسواء كان باليد أم بغيرها أو لمس عضوه أم لم يلمسه فهو حرام ، وقد صرح العلماء بذلك ، منهم ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار . وبعضهم قد يفعله بآلة أو دمية ونحوها مما يسمونه بالألعاب الجنسية ، وهذا أيضاً لا يجوز .

قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ [[13]]: " الاستمناء باليد أو بغيرها محرم بدلالة الكتاب والسنة والنظر الصحيح .. " ا.هـ

فالاستمناء محرم بأي وسيلة كان ، فإن استدعاء المني وإراقته بغير الاتصال المشروع بالزوجة أو الأمة الموطوءة لملك اليمين محرم شرعاً بأي وسيلة كان ، وهو تعدٍ لما أحل الله تعالى ، واعتداء .

فالواجب على المسلم أنْ يبتعد عن كل وسيلة لإثارة الشهوة ، فإن هذه الوسائل ـ بلا شك ـ تؤدي إلى الوُقُوعِ في فِعْلِ العادة السرّية ، وفعلها مُحَرَّم ، والعبرة ـ كما بينا أنفاً ـ بفعل ما يؤدي إلى خروج المني، سواء باليد مباشرة أو بأي آلة تعمل على الاحتكاك المؤدي إلى نزول المني.

8- حكم الاستمناء بدلا عن الزواج خشية تضيع حقوق الزوجة ؟

فإن المسلم عليه أن يسلك الطريق الشرعي لتفريغ ثوران شهوته ، وهذا يكون إما بالزوجة أو بالأمة الموطوءة لملك اليمين ، وغير ذلك فإن الأصل في الاستمناء هو الحرمة .

ثم إن الانقطاع عن الزواج بحجة عدم الوفاء في الحقوق الزوجية والاستغناء بذلك عن الاستمناء هو كلام ليس بصحيح ألبته ..

فإن الممارس المدمن يشعر أنه باستمنائه قد استغنى عن الزواج ، ولكن ـ نسي الممارس ـ الزواج ليس محصورا فقط في العملية الجنسية بل له معاني ومقاصد كثيرة لا توجد ـ ولا واحدة ـ في الاستمناء .

وهذا الاعتقاد ـ ترك الزواج والبحث عن الحجج للاستغناء بالاستمناء عنه ـ هو من تلبيس إبليس على الممارس المدمن ..وحكم الاستمناء يلحقهما جميعاً سواء تزوج أو لم يتزوج .

ومن كان الزواج في حقه واجب ـ قادر عليه خائف على نفسه من الوقوع في الزنا ـ وهو مستغنى بذلك عن الاستمناء فهو واقع في الحرام ، وعليه المبادرة في الزواج وسلوك الطريق الشرعي في تفريغ الثورة الغريزية .

وكذلك لو كان الزواج في حقه مستحب ـ قادر عليه ولا يخشى الوقوع في الزنا ـ وهو مستغنى بذلك عن الاستمناء ، فهو واقع في الحرام كذلك .

فالاستمناء الأصل فيه الحرمة ، وبأي وسيله كان الإنزال ـ عدا بيد الزوجة أو ملك اليمني ـ سواء كان الرجل متزوج أو لم يتزوج ، وعلى المسلم أن يترك عما حرمه الله عليه ويصبر على ذلك ابتغاء مرضات الله فإن الله U يأجره يوم القيامة ويجزل له المثوبة والعطاء ، لأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .

9- حكم من يستمني ويتوب ثم يعود للاستمناء :

فإنّ الله تبارك وتعالى لم يحرّم على الناس إلاّ ما يستطيعون تركه ، ولم يوجب عليهم شيئاً لا يستطيعون فعله ، لذا فإن الشيطان قد يوهم بأنه لا يمكن للمسلم أن يتوب ، ولكن على المسلم أن لا يلتفت لما عند الشيطان وليعلم أن باب التوبة مفتوح .

قال الله تعالى { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم. وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون } الزمر: 53 – 54 . وقال تعالى { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين } البقرة : 222 . وقال سبحانه { ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده } التوبة 104 .

قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ [[14]]: "باب التوبة دائماً مفتوح يدخل منه كل من استيقظ ضميره وأراد العودة والمآب، لا يصد عنه قاصد ولا يغلق في وجه لاجئ، أياً كان وأياً ما ارتكب من الآثام " ا.هـ

وللتوبة الصادقة شروط ، لا تصح ولا تقبل إلا بها وهي كالتالي :

أولاً : الإسلام :

فالتوبة لا تصح من كافر وتصح من المسلم فقط . لأن كفر الكافر دليل على كذبه في ادعاء توبته ، وتوبة الكافر دخوله في الإسلام أولاً .

قال تعالى U { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموتُ . قال إني تُبتُ الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذاباً أليماً } النساء 18 .

ثانياً : الإخلاص لله تعالى :

فمن ترك ذنباً من الذنوب لله صحت توبته ، ومن تركه لغير الله لم يكن مخلصاً ولم تصح توبته ، فإن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً له وحده ليس لأحد فيه شئ .

فقد يتوب الإنسان من المعصية خوفاًً من الفضيحة ـ ونحو ذلك ـ وفي قرارة نفسه أنه لو وجد الستر لقام بالمعصية فهذه توبة باطله ، لأنه لم يخلص لله تعالى فيها .

ثالثاًَ : الإقلاع عن المعصية :

فلا تتصور صحة التوبة مع الإقامة على المعاصي حال التوبة ، فإن الإقلاع عن الذنب شرط أساسي للتوبة المقبولة، فالذي يرجع إلى الله وهو مقيم على الذنب لا يعد تائباً، وفي قوله تعالى { وتوبوا } إشارة إلى معنى الإقلاع عن المعصية؛ لأن النفس المتعلقة بالمعصية قلما تخلص في إقبالها على عمل الخير لذلك كان على التائب أن يجاهد نفسه فيقتلع جذور المعاصي من قلبه ، حتى تصبح نفسه قوية على الخير مقبلة عليه نافرة عن الشر متغلبة عليه بإذن الله .

رابعاً : الاعتراف بالذنب :

إن التوبة لا تكون إلا عند ذنب، وهذا يعني علم التائب ومعرفته لذنوبه، وجهل التائب بذنوبه ينافي الهدى؛ لذلك لا تصح توبته إلا بعد معرفته للذنب والاعتراف به وطلبه التخلص من ضرره وعواقبه الوخيمة. إذ لا يمكن أن يتوب المرء من شئ لا يعده ذنباً .

والدليل من السنة قوله r لعائشة رضي الله عنها في قصة الإفك : " أما بعد ، يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه " [[15]]

وقال ابن القيم [[16]]: " إن الهداية التامة إلى الصراط المستقيم لا تكون مع الجهل بالذنوب، ولا مع الإصرار عليها، فإن الأول جهل ينافي معرفة الهدى، والثاني : غي ينافي قصده وإرادته، فلذلك لا تصح التوبة إلا من بعد معرفة الذنب والاعتراف به وطلب التخلص من سوء عاقبته أولاً وآخراً " ا.هـ

خامساً : الندم على ما سلف من الذنوب :

الندم ركن من أركان التوبة لا تتم إلا به ولا تتصور التوبة إلا من نادم خائف وجل مشفق على نفسه مما حصل منه وقد أشار النبي r إلى قيمة الندم فقال : " الندم توبة " [[17]] .

سادساً : رد المظالم إلى أهلها :

ومن شروط التوبة التي لا تتم إلا بها رد المظالم إلى أهلها، وهذه المظالم إما أن تتعلق بأمور مادية، أو بأمور غير مادية، فإن كانت المظالم مادية كاغتصاب المال فيجب على التائب أن يردها إلى أصحابها إن كانت موجودة، أو أن يتحللها منهم، وإن كانت المظالم غير مادية فيجب على التائب أن يطلب من المظلوم العفو عن ما بدر من ظلمه وأن يعمل على إرضائه .

قال رسول الله r [[18]] : " من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها [[19]]، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه "

سابعاً : وقوع التوبة قبل الغرغرة :

والغرغرة هي علامة من علامات الموت تصل فيها الروح إلى الحلقوم ، فلابد أن تكون التوبة قبل الموت كم قال الله تعالى { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبتُ الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليماً } النساء 17-18 .

وقال r " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " [[20]]

قال المباركفوري ـ رحمه الله ـ [[21]]: " أي : ما لم تبلغ الروح إلى الحلقوم يعني ما لم يتيقن الموت فإن التوبة بعد التيقن بالموت لم يعتد بها " ا.هـ

ثامناً : أن تكون قبل طول الشمس من مغربها :

لأن الشمس إذا طلعت من مغربها آمن الناس أجمعون ، وتيقنوا بقرب قيام الساعة ، ولكن التوبة والإيمان عند ذلك لا تنفع . قال الله تعالى { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن ءامنت من قبلُ } الأنعام 158 .

قال الألوسي ـ رحمه الله ـ [[22]]: " والحق أن المراد بهذا البعض الذي لا ينفع الإيمان عنده طلوعُ الشمس من مغربها" . ا.هـ

وعن أبي هريرة t عن النبي r قال : " ومن تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه " . [[23]]

ويعلل القرطبي ـ رحمه الله ـ نقلاً عن جماعة من العلماء عدم قبول الله إيمان من لم يؤمن وتوبة من لم يتب بعد طلوع الشمس فيقول : "وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم ـ لإيقانهم بدنو القيامة ـ في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت" . ا.هـ [[24]]

فإن تحققت شروط التوبة بصدق ، قبلت التوبة فإذا ما أذنب العبد مرة أخرى ثم تاب واجتمعت في التوبة شروطها صحت توبته، وإن تخلف شرط من ذلك لم تصح توبته، فإن عاد إلى الذنب مرة أخرى ثم تاب توبة صحيحة بشروطها صحت توبته وهكذا .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبّهِ عَزّ وَجَلّ قَالَ: " أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْباً. فَقَالَ: اللّهُمّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً، فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذَ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ . فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْباً. فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي . َفقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً. فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ " [[25]]
وعلى العبد أن يعلم أن السبيل إلى قطع رجوعه إلى المعاصي التي تاب منها ألا يقع في استدراج الشيطان قال الله : { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } النور 21 .

10- هل الاستمناء يوجب الغسل ؟

فالاستمناء حتى الإنزال يوجب الغسل ويعتبر الشخص جنباً ، لقول النبي r : " إنما الماء من الماء " [[26]]

ويعرف المني بعلامات : اللذة عند خروجه أو التدفق أو أن يكون ريحه كريح طلع النخل أو كريح بياض البيض جافاً، فإن فقدت هذه الصفات فليس منياً ولا يوجب الغسل .

11- حكم تناول أدوية لتخفيف الشهوة ؟

فإن الذي يخفف الشهوة بحق هو الصيام ، ليس علاجاً فحسب بل هو تطهير للنفس وسبب لكسب الأجر والثواب ونيل رضى الله U وهو مجاهدة للنفس ويمكن أن يتعود المرء على الصيام بشيء من الصبر والاحتساب وذلك لأن الشارع لما أمر الشاب غير القادر على الزواج بالصيام فإنه عليم حكيم وأثر الصيام واضح في هذا وأنه يُعين على ضبط الشّهوة ويخفف من الهيجان .

وقد يختلف الصيام من شخص لآخر ، فإن تناول المسلم ـ سواء بدلاً من الصيام أو مع صومه ـ دواء يخفف الشهوة من بعض المركّبات أو المشتقات من الأعشاب وغيرها مما يحدّ من الشهوة ـ إذا لم تكن ضارة ـ فهذا لا بأس به ، وقد لا يُفيد ـ ويختلف هذا من شخص لآخر ـ كثيراً إذا لم تمارس في الوقت ما يصرف طاقة الجسم الزائدة بالإضافة إلى اتباع سبل إطفاء هيجان الشهوة .

12- حكم الاستمناء بين الزوجين :

ليس الاستمناء بين الزوجين حراماً بل هو حلال طيباً ، لأنه من جملة ومعنى الاستماع بالزوجة ، كما أن للزوجة أن تستمع بزوجها .

قال الله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } سورة المؤمنون .

ولكن الذي يكون حرام هو أن يباشر الشخص بيده ـ أو بأي وسيله كانت ـ لاستجلاب منيه ، وكذلك المرأة ، وأما لو استمنت الزوجة لزوجها في استجلاب منيه فهذا جائز ـ وقد حكى الشوكاني الإجماع على جواز الاستمناء بيد الزوجة ـ وكذلك يجوز في حق الزوج عند استجلاب منى زوجته . والمحرم هو أن يستجلب الشخص مني نفسه بنفسه دون طرفه الشرعي الآخر .

فللرجل أن يستمتع بزوجته بما شاء منها إلا في إحدى حالتين فإنه يمنع من ذلك :

الحالة الأولى: إتيانها في دبرها في غير موضع الحرث :

إتيان المرأة في دبرها [[27]] ـ سواء في حال طهرها أو عذرها ـ فعلٌ قبيح لعن رسول الله r فاعله ، فيجب الابتعاد عن ذلك .

روى أحمد وأبو داود عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال : " ملعون من أتى امرأة في دبرها " .[[28]]

الحالة الثانية : إتيانها في الفرج وهي حائض أو نفساء :

إتيان المرأة في هذه الحرة فهو فعل محرم. قال الله تعالى: { ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله } البقرة 222 .

فالحاصل أن للرجل أن يستمتع بجميع جسد زوجته ـ ما عدا إتيانها في دبرها ـ وهذا ما لم تكن حائضاً أو نفساء ، فإن كانت كذلك فليستمتع كيف شاء[[29]] وليتق الفرج والدبر، فالدبر محرم على كل حال، والفرج محرم في حال الحيض والنفاس فقط، وما سواهما من البدن مباح في كل حال، ولو أدى الاستمتاع إلى خروج المني، نص على ذلك أهل العلم.

قال صاحب الإقناع : " وللزوج الاستمتاع بزوجته كل وقت على أي صفة كانت إذا كان في القبل، وله الاستمناء بيدها . " ا.هـ

13- حكم ممارسة الاستمناء ثم الصلاة بعدها ؟

لا يخلو الممارس بعد الاستمناء من ثلاث حالات ، فإما أن ينزل مذياً منه فيلزمه الوضوء ، وغسل المحل ، وإما أن يترتب على الاستمناء خروج المني فيلزمه الغسل من الجنابة ، فإن لم ينزل شئ فلا يلزم الممارس للصلاة شئ من الطهارة .

فمن لزمه شئ من الطهارة ـ وضوء أو غسل ـ بعد الاستمناء ولم يقوم بما يلزمه من جراء الممارسة وصلى ، فإن صلاته تكون باطله ، وعليه إعادتها متى علم الحكم الشرعي في ذلك وقبل خروج الوقت ولا يلزمه قضاء ما جهله قبل علمه بالحكم الشرعي .

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ . وَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ . فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا . فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي . فَقَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا . " [[30]]

فقول الصحابي t " وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي " يدل دلالة صريحة على أن الصحابي t كان يصلي من قبل كحال صلاته الباطلة المذكورة في الحديث والتي أمره النبي r بإعادتها عندما علمه الهيئة الصحيحة وبين له حكمها الذي جهله ، ولكن لم يلزمه r بقضاء الصلوات القديمة الباطلة التي لا يحسن غيرها.

وإن كانت الممارسة للعادة السرية لم يترتب عليها شئ من حيث الطهارة ، فالصلاة صحيحة وعلى الممارس التوبة ، فإن ممارسة العادة محرمه .

14- حكم رؤية الإنسان لفرجه ؟

فليس هناك دليل ثابت يمنع من ذلك ، إلا إذا خشي من أن تجر الرؤية إلى إثارة الشهوة فتفتح سبيل التفكير في الفاحشة ، أو ممارسة العادة السرية فهذا الفعل يمنع فعله لأنه ذريعة إلى المحرم .

وأما العبث بالعضو ـ بالذكر أو البظر ـ والملاعبة به ، فهذا خلق وضيع وهو من العادات القبيحة، ولا يجوز فعل ذلك ، ولا يخلو حال العبث بالعضو من حالتين :

الحالة الأولى : العبث بالعضو لاستجلاب المني :

صاحب هذه الحالة يفعل الاستمناء ليستدعي نزول المني، وكون المني لم ينزل في بعض المرات لا ينافي نزوله في غيرها ولو رغماً عنه، ولا يغير من الحكم شيئاً لأنه مأمور بحفظ فرجه، إلا عن زوجه وملك يمينه ، فوجب الابتعاد عن اقتراف هذه الحالة المنهي عنها .

الحالة الثانية : العبث بالعضو لا إرادي ومن دون استجلاب المنى :

صاحب هذه الحالة كحال من يعبث بعضوه بين فترة وفترة ، لعادة نشأ عليها فتفعل لا إرادياً ، فهذا خلق غير مليح وعلى صاحبه أن يبحث عن العلاج الطبي والنفسي في ذلك . فينبغي للمسلم أن يبتعد عن هذه الحالة لأنها تفضي عادة إلى اقتراف المحرم .

15- حكم التفكر في أمور الجنس :

فإن التفكير في أمور المعاشرة وإن لم يكن إثما إلا أنه لا فائدة فيه، ولا يزيد المفكر إلا إرهاقاً وعنتاً وخير له أن يصرف تفكيره وهمه إلى ما ينفعه في دينه ودنياها .. إلى أن ييسر الله له أمر الزواج ، إلا إذا خشي من أن تجر هذه الأفكار إلى إثارة الشهوة فيفتح سبيل التفكير في الفاحشة ، أو ممارسة العادة السرية فهذا الفعل يمنع منه لأنه ذريعة إلى المحرم .

16- حكم الإصرار على الاستمناء :

مما لا شك فيه أن ارتكاب المحرمات والإصرار عليها من أعظم أسباب الحرمان وأكبر أسباب نزول المصائب، فضلاً عن الوعيد في الآخرة .

ومع كون الاستمناء محرماً إلا أنه ليس من الكبائر، ولم نرى من أهل العلم من عده من الكبائر ، لكن ينبغي أن يعلم أن الإصرار على الذنب ولو كان صغيراً يرفعه إلى درجة الكبيرة ، فقد قيل أنه " لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار " [[31]] وإن محقرات الذنوب يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه .

وتعريف الصغيرة من المعاصي : هي كل ذنب ليس فيه حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة بنار أو غضب أو لعن .
والعادة السرية تعتبر من الصغائر ـ إن لم يكن مصراً عليها ملتزماً بارتكابها ـ فلا تدخل في الكبائر من الذنوب لكنها تعتبر كبيرة ـ وإن كانت صغيره ـ باعتبار اشتمالها على مخالفة أمر الله تعالى .
قال القرافي ـ رحمه الله ـ في " الفروق " : " لا خلاف بين العلماء أن كل ذنب باعتبار اشتماله على مخالفة الله كبيرة، لأن مخالفة الله تعالى على الإطلاق أمر كبير " ا.هـ
والتهاون في الصغائر ينافي إجلال الله سبحانه وتعظيم حدوده.. مع العلم أن من الذنوب الصغائر ما قد يلحقه من المفاسد ما يجعلها كبيرة
قال العز بن عبد السلام ـ رحمه الله ـ في " قواعد الأحكام " : " إذا أردت معرفة الفرق بين الصغائر والكبائر فاعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها، فإن نقصت عن أقل مفاسد الكبائر فهي من الصغائر، وإن ساوت أدنى مفاسد الكبائر أو أربت عليها فهي من الكبائر . " ا.هـ
ولا يخفى عليك المفاسد المترتبة على هذه العادة، كما أن الإصرار على المعصية يعد كبيرة .

قال العز بن عبد السلام ـ رحمه الله ـ : " إذا تكررت منه الصغيرة تكراراً يشعر بقلة مبالاته بدينه إشعار ارتكاب الكبيرة بذلك ردت شهادته وروايته بذلك . " ا.هـ
فالأصل في الاستمناء أنه معصية وذنب ، وهو باعتبار اشتماله على مخالفة أمر الله يعد كبيرة ، إلا أن الإصرار على فعلها يعد كبيرة حقيقتاً .

وقال بعض السلف : " لا تنظر إلى صغر الذنب، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت . " ا.هـ
والذنوب إذا تكررت واجتمعت نتج عنها الران الذي يعلو القلب، قال الله تعالى { بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } المطففين 14 .

فكلما أخطأ العبد خطيئة نكتت في قلبه نكته سوداء ، فإذا هو نزع واستغفر وتاب سقل قلبه ، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه ، وهذا الران ..!!

ولا يكون ـ فاعل هذه العادة ـ فاسقًا إلا إن أصر على ذلك، لأن الفاسق هو من ارتكب كبيرة ، أو أصر وداوم على فعل صغيرة، وهذا التقسيم هو الذي ذكره أهل العلم كالشربيني ـ رحمه الله ـ في " مغني المحتاج " ، وابن حجر الهيتمي ـ رحمه الله ـ في " الزواجر " وغيرهما .

17- هل يعتبر الشخص بعد الاستمناء بالغاً مكلفاً :

لا يعتبر الذكر بالغاً ـ وكذلك الأنثى ـ بمجرد قيامه بفعل الاستمناء، بل لابد من وجود علامة من علامات البلوغ ، وللبلوغ علامات طبيعية ظاهرة، منها ما هو مشترك بين الذكر والأنثى، ومنها ما يختص بالأنثى .

· فأما ما هو مشترك فهو كالتالي :

أولاً: الاحتلام :

وهو خروج المني من الرجل والمرأة في يقظة أو منام لوقت إمكانه، قال الله تعالى { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم . فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك . يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم } النور 59 .

ثانياً: الإنبات :

وهو ظهور شعر العانة وهو الذي يحتاج في إزالته إلى نحو الحلق، دون الزغب الصغير الذي ينبت للصغير، دلَّ على ذلك ما ورد أن النبي r لما حكم سعد بن معاذٍ t في بني قريظة ، فحكم بقتل مقاتلتهم ، وسبي ذراريهم ، أمر أن يكشف عن مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة ، ومن لم ينبت فهو من الذرية. [[32]].

وكتب عمر إلى عامله أن لا يقتل إلا من جرت عليه المواسي، والقول بأن الإنبات علامة للبلوغ مطلقاً هو مذهب الحنابلة والمالكية .

ثالثا: بلوغ سن خمس عشرة سنة قمرية :

وهذا لخبر ابن عمر t : عرضني رسول الله r يوم أحدٍ في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني . فقال عمر بن عبد العزيز : لما بلغه هذا الحديث إن هذا الفرق بين الصغير والكبير ." [[33]]

· وأما ما يختص بالأنثى فهو علامتان :

الأولى: الحيض

عن عائشة t قالت قال رسول الله r :" لا تقبل صلاة الحائض [[34]] إلا بخمار " [[35]] والمراد بالحائض : البالغ، وسميت بذلك لأنها بلغت سن المحيض .

الثانية: الحمل :

لأن الله تعالى أجرى العادة أن الولد يخلق من ماء الرجل وماء المرأة، قال تعالى : { فلينظر الإنسان مم خلق خُلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب } الطارق 5-7 .

وهذه العلامة ـ أعني الحمل ـ راجعة إلى علامة الاحتلام الأنف ذكرها ، فهذه هي علامات البلوغ ، وليس كل من استمنى بلغ .

18- هل يجوز فعل العادة السرية بدون إخراج المني :

لا يشترط في منع الاستمناء وحرمته خروج المني ، بل طلب ذلك والسعي فيه محرم لأنه استجلاب للشهوة وإن لم يخرج مني . لأن الله تعالى حصر وسائل إشباع الرغبة الجنسية في أمرين اثنين ـ الزوجة أو ملك اليمين ـ فقط وجعل ما سواهما من الاعتداء .

قال الله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } المؤمنون 5 – 7 .

19- هل يرخص لمن لم تتزوج أن يمارس العادة السرية :

فالذي لم يتزوج ـ سواء تخطى عمره وكبر سنه أو لم يجد تكاليف النكاح ـ وتأخر عن الزواج فهذا لا يسوغ له فعل العادة لحرمتها .

وعلى القادر على النكاح وهو يريده أن يسعى في البحث عن الزوجة الصالحة ، والذي لا يتمكن فعليه أن يسلك الطرق الشرعية ـ ذكرنا شيئاً منها سابقاً ـ فهو خير سبيل لإطفاء نار الشهوة .

وهذا الكلام يدخل فيه الرجل والمرأة ، ولا حرج ـ أيضاً ـ في أن تبحث المرأة عن زوج صالح يعفها وتجتمع معه على شرع الله ودينه .

20- ما معنى حديث " زنا اليد " :

فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة t أن النبي r قال : " واليد تزني وزناها اللمس " .

سمى الله اليد باسم الزنا ، لأنها مقدمات له مؤذنة بوقوعه ، وهذا يشمل الاستمناء ومصافحة النساء غير المحارم ونحو ذلك .

21- هل يرخص للزوجة التي يعاني زوجها من الضعف الجنسي فعل الاستمناء :

لا يرخص لها ذلك ، بل علاج هذه الزوجة إما أن تصبر أو أنها تطلب الطلاق ـ بعد النظر في المصالح والمفاسد ـ فلو صبرت فعليها أن ترضي بما عليه زوجها مع نصيحته بأخذ العلاج .

وأما لو طلبت منه الطلاق ـ لابد من التأني لا سيما لو كان عندهم ذرية ـ فإن لم يفعل، فللزوجة أن ترفع أمرها للقضاء الشرعي ليفصل في هذا الأمر
وأما ممارسة العادة السرية فحرام على كل حال، فإذا قررت البقاء معه وثارت شهوتها ، فعليها إتباع الطرق الشرعية ـ ذكرنا شيء منها سابقاً ـ فهي خير طريق لإطفاء نار الشهوة وثورانها .

22- هل يرخص للزوجة في فعل العادة عند امتناع الزوج عن الفراش ؟

لا يرخص للزوجة في ذلك ولا حتاً للزوج ، بل على الزوجة إما تصبر أو تطلب الطلاق ، وعلى المبتلى أن ينظر في سبب حال امتناع الطرف الآخر عن المعاشرة فقد يكون لأسباب نفسية بحيث أنه لم يهتم بإشباع رغبة الطرف الأخر فيما يتعلق بالمعاشرة مما ألجأه إلى فعل العادة ..

وعلى العموم ، فلو لم يكن هناك سبيل في تفريغ الشهوة في حال الزواج ، فإن حكم الاستمناء باقي على حرمته وعلى الشخص أن يسلك الطرق الشرعية في إخماد هيجان الشهوة .

23- هل يرخص للزوجة التي سافر عنها زوجها بعمل العادة:

لا يرخص لها ذلك ، بل عليها أن تصبر ، فإن لم تستطع الصبر على غياب الزوج ، فلها الحق في مطالبته بالبقاء عندها أو ألا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر إلا بموافقتها .

فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار قال : خرج عمر بن الخطاب من الليل فسمع امرأة تقول :

تطاول هذا الليل واسود جانبه ..

وأرقني أن لا خليل ألاعبـه ..

فوالله لولا الله أني أراقبـــه ..

لحرك من هذا السرير جوانبه ..

فسأل عمر t ابنته حفصة ـ رضي الله عنها ـ : كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت : ستة أشهر، أو أربعة أشهر، فقال عمر t : لا أحبس أحداً من الجيوش أكثر من ذلك . "
وعليه، فلا يجوز لك للرجل أن يغيب عن امرأته أكثر من المدة المحددة في حديث عمر إلا بإذن الزوجة .

فإن رفض فلها إما أن تصبر أو تطلب الطلاق ـ لابد من التأني لا سيما لو كان عندهم ذرية ـ وبذلك تستطيع الزواج لتفرغ شهوتها .

فإن أرادت الصبر ، فعليها أن تسلك السبل الشرعية في إخماد ثوران الشهوة ولا يرخص لها أن تقضي حاجتها بنفسها .

24- هل خوف الاحتلام يبيح الاستمناء :

لا يبيح خوف الاحتلام فعل الاستمناء .. فقد كان من الصحابة من يحتلم ويسأل النبي r فيشير r عليه بما يلزمه من الطهارة ولم يشير عليه بفعل الاستمناء .. !!

ولو كان في الاستمناء خير لدفع الاحتلام لبين ذلك النبي r بالإضافة إلى أن الاحتلام لا يؤاخذ عليه العبد لأنه تفريغ طبيعي خارج عن إرادة الشخص ، مع التنبيه على أن ممارس العادة لا يخلو بين الفترة والأخرى من الاحتلام .

ثم إن ما يراه النائم لا يوصف بالعمد فإن الاحتلام هو أن يرى الشخص في نومه أنه يجامع، وهو بهذا التعريف لا يتصور أن يكون متعمداً لأن ما يراه النائم لا يوصف بالعمد .

بالإضافة إلى أن خوف تجمع المني في البدن ـ هذه عبارة وجدت في بعض كتب الفقه ـ لا يبيح الاستمناء ، فقد أثبت الطب الحديث خطأ هذه العبارة إذ من الثابت أن المني لا يجتمع في البدن وإنما يخرج عن طريق الاحتلام وغيره .

25- هل انتشار العري يبرر فعل الاستمناء :

فوجود النساء العاريات لا يبرر ارتكاب ما حرم الله تعالى، فهؤلاء يحملن أوزارهنَّ وأوزار من كن سببًا في انحرافه. وعلى المسلم أن يغض بصره عما حرم الله تعالى وأن يسلك السبل الشرعية في تفريغ الشهوة الجنسية . وأما ارتكاب المحرم بتفريغها فهو من تلبيس إبليس .

26- هل يجوز للمبتلى بالاستمناء أن يصرح بها :

الأصل أنه لا يجوز ، لأن الإنسان العاصي مطالب بالستر على نفسه وعدم المجاهرة بالمعصية ، إلا أنه لو وجد الحاجة والمصلحة الشرعية المحققة من وراء ذلك فلا بأس إن شاء الله .

ومثال ذلك : أن يخبر الزوج زوجته بأنه يفعل بالعادة لأنها لا تشبعه جنسياً أو أن يخبر الابن والديه ـ والبنت في ذلك سواء ـ على أنه غارق في العادة ويريد التخلص منها بمساعدتهما بأن ييسروا له أمر الزواج .. ونحو ذلك فهذا أمر لا بأس به .

27- حكم من فعل العادة السرية عالماً حرمتها، ومن فعلها جاهلاً :

فإن من ينتهك الحرام ويصر على فعله وهو يعلم أنه حرام فإن ذنبه أعظم وعقوبته أشد وهو بهذا الإصرار قد أتى بكبيرة ، وفسق عن أمر ربه فلا تقبل له شهادته وعدالته ساقطة .

وأما من يفعلها وهو لا يعلم حكمها فنرجو أن يكون معذورا بالجهل، ولكن عليه أن يتعلم أمور دينه ويسأل أهل العلم عما لا يعلم حتى لا يقع في الحرام، قال الله تعالى { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } النحل 43 .

ولا يحل للمكلف أن يفعل فعلاً حتى يعلم حكم الله فيه، ويسأل العلماء ويقتدي بالمتبعين . فإن عاد بعد قيام الحجة عليه فهو ممن ينتهكون حرمة الله على علم .

وأما من يفعلها بدون قصد أو غير متعمد فنرجو ألا يكون عليه إثم لأن الله تعالى يقول { وليس عليكم جناح فيما أخطأتم ولكن ما تعمدت قلوبكم } الأحزاب 5 .

ومع هذا فإننا نستبعد أن يفعل الشخص هذا الفعل القبيح بدون قصد أو يقدم عليه نسيانا، وخاصة إذا كان يعلم حرمته .

28- هل يخبر الممارس للعادة قديما ممن يريد الارتباط به أنه كان من أصحاب العادة :

الأصل على المسلم أن يستر نفسه وأن لا يخبر أحد بذنوبه ، فما دام أن الله ستره فليستتر بستر الله وليتب إليه .

على الممارس أن لا يخبر المرأة التي يريدها زواجاً بمعاصيه القديمة ، وليحاول بقدر المستطاع عدم الإلتفات لمثل هذه الأمور السابقة وليبدأ في تكييف نفسه مع الحياة الزوجية الجديدة .

29- حكم الاستمناء على سماع صوت الزوجة ؟

فإن الاستمناء باليد ونحوها محرم سواء كان عند سماع صوت الزوجة أو النظر إليها أو غير ذلك، وأما نزول المني بمجرد التلذذ بالسماع أو النظر إليها أو بيدها ونحو ذلك فلا شيء فيه لأنه يدخل تحت عموم الاستمتاع المباح .

30- إذا كانت هذه الأمراض والأضرار في الاستمناء فلماذا لا تحدث في الجماع ‍‍!!

قال الشيخ مُقبل الوادعي ـ رحمه الله ـ [[36]]: " أن الاستمناء ، طلب خروج المني فربما يكون خروجه بتكلف [[37]]وأيضا لا يخرج كله فيبقى شئ في الخصيتين وفي بقية العروق ، وأما الجماع المعتاد فإنه يكون عن استثارة للشهوة وعن رغبة ملحة للجماع ، وأيضاً فقد جعل الله في فرج المرأة ما يمتص المني من الذكر والبيضتين فيشعر المجامع بلذة وراحة نفسية وإن أعقبه فتوراً . " ا.هـ

31- ما مدى ارتباط العادة السرية بزوال غشاء البكارة :

غشاء البكارة هو عبارة عن غشاء يوجد لدى الفتيات العذارى ، وهذا الغشاء يغلق الفتحة الفرجية بصورة كاملة ، وأشكال وسماكته تختلف من عذراء لأخرى ..

ونادراً ما تولد الفتاة بدون غشاء بكارة ، وقد يتمزق بسبب مرض أو عبث أو حادث وهناك أغشية لها من الرقة والمرونة بحيث لا يتمزق بسهولة أثناء الممارسة الجنسية ، وقد يبقى سليما حتى مولد الطفل الأول برغم تكرار العملية الجنسية ، والغالب أن يتمزق هذا الغشاء مع أول اتصال جنسي كامل .

ويحدث تمزقه ألما خفيفاً وتنزف منه كمية قليلة من الدم ـ وقد لا تنزف بسبب نوع غشاء البكارة ، لأن قد يكون مطاطي ـ وهذا الغشاء تولد به الأنثى ، فهو يتكون في جسمها وهى لا تزال في رحم أمها ، وينمو مع نمو الجسم كحال باقي الأعضاء .

ويختلف شكل غشاء البكارة أيضاً من فتاة لأخرى ، فتكون فتحته إما دائرية أو بيضاوية الشكل ، وفى أغلب الفتيات فإنه يأخذ شكلاً هلالياً ، وهناك غشاء مسنن الشكل ، وآخر به فتحتان .

وفتحات الغشاء تسمح بنزول دم الحيض ، وفى بعض الأحيان تولد الفتاة وغشاؤها مسدود تماما مما يمنع نزول دم الحيض وهنا لابد من التدخل الجراحي بمعرفة أخصائي لإحداث ثقب صغير لتصريف دم الحيض المتراكم داخل الفتاة .

وتزيد صلابة غشاء البكارة وعدم مرونته بتقدم السن ، فإذا جاوزت الفتاة الثلاثين وهى عذراء ازدادت بكارتها صلابة ومتانة .

ثم إن من أسباب زوال غشاء البكارة الزنا وقد يكون بسبب اغتصاب، أو وثبة غير طبيعية، أو الركوب على حاد، أو اندفاع الحيض بشدة ونحو ذلك مما يذكره الفقهاء .

وممارسة العادة عند الفتاة أشد خطورة ، فمن الممكن أن يحصل تمزق لغشاء البكارة أثناء ممارستها للعادة ـ ولو لم يتم إدخال شئ ، في حال أن الغشاء كان سطحياً ـ بسبب إفراط الممارسة أو لممارستها الخاطئة ، بإدخال أجساد غريبة سواء أقلام أو شموع أو لمبات كهربائية أو أجهزة هزازة تدار بالبطارية وأدوات حلاقة ومكياج أو إدخال إصبعها ونحو ذلك ..

فالفتاة قد تلجأ لاستعمال مثل هذه الأدوات وغيرها لحك الأعضاء التناسلية في طلب النشوة مما قد يؤدي إلى حدوث نزيف مهبلي أو دخول التهابات وإصابتهن بالعقم والبرودة الجنسية بعد الزواج .

والفتاة إذا فقدت عذريتها لا يمكن إرجاعها مرة أخرى سواء بعمليات جراحية ترقيعية سرية أو بتركيب كبسولات الدم المتجمدة أو بخياطة جدران المهبل وذلك لأن العريس الفطن قد يلاحظ علامات غير طبيعية على عروسته ـ ليلة الدخلة ـ وقد يشك في عذريتها ويفحصها عند أخصائي النساء والولادة فيكتشف بذلك الغشاء الصناعي أو أجزاء خياطة لجدران المهبل إذا كانت العملية حديثة .. والحل هو أن تتجنب المرأة هذه العادة وتتب إلى الله لعله أن يعفوا عنها .

فإن قيل : قد فقدت الممارسة غشاء بكارتها ، فهل يحق لها يا أبا تيميه أن تعمل عملية ترقيع لغشاء بكارتها .

الجواب :

فإن كانت هذه الفتاة قد زالت بكارتها بسبب زناً قد ارتكبته طواعية، فعليها أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً، وتكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة، عسى الله أن يتوب عليها، ويكفر عنها هذا الذنب العظيم الذي هو من أكبر الكبائر. فقد قال الله U: { ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً } الإسراء: 32 .

وأما إن كانت بكارتها قد زالت باغتصاب أو نحو ذلك مما لا إرادة لها فيه فإنها غير آثمة بذلك .

وأما إجراؤها لعملية الترقيع ، فلا يجوز مطلقاً لما يترتب عليه محاذير شرعية، منها ما يلي :

· أن تلك العملية لا تتم إلا بالإطلاع على العورة المغلظة ، وذلك محرم لا يجوز إلا لضرورة ملجئة، ولا ضرورة حاصلة هنا [[38]] .

· أن في ذلك تشجيعاً للنساء اللاتي لا يتقين الله على الفاحشة ، فترتكب إحداهن جريمة الزنا ثم تخفي جريمتها بإجراء تلك العملية .

· أن في ذلك غشاً وخداعاً لمن قد يتزوج بتلك الفتاة التي قامت بعملية الترقيع فيتزوجها على أنها بكر، وهي في الحقيقة ثيب.

فعلى المرأة أن تقبل ـ من دون فعل الترقيع ـ متى تقدم له صاحب الدين والخلق ، وأن تلجأ للتورية ـ إذا سألها وشك في أمرها ـ ولا تخبره بما بدر منها سابقاً بل عليها أن تستتر بستر الله ، كأن تقول له : إن البكارة قد تزول بأسباب أخرى مثل الوثبة وأن البكارة لها غشاء مطاطي لا يتأثر أحياناً بالإيلاج ونحو ذلك مما هو معروف علمياً عن حقيقة البكارة وأنواعها وسماكتها .

وأما الزواج ممن رقعت بكارتها من دون إخبار الزوج بذلك بعد العقد ، فإن لذلك حالتين :

الأولى : أن يشترط الرجل أن تكون بكرا، فيجب حينئذ بيان ذلك، وإذا لم تبين الفتاة ذلك، فإنها تعتبر غاشة، وللرجل بعد معرفته الخيار في الفسخ .

والثانية : ألا يشترط ذلك ، وفي هذه الحالة لا يشترط البيان ، بل إن الأفضل هو الستر والكتمان والالتجاء إلى التورية حال الشك .

وفي كلا الحالتين العقد صحيح، إلا أنه في الحالة الأولى يثبت الخيار للرجل فإما أن يرضى بها فيمسكها ، وإما أن يطالب بالفسخ عند القاضي . وأما إن كانت البكارة قد زالت بغير الوطء فليس له الخيار، وذلك لسببين :

· أن ذلك مما يخفى على الأولياء عادة، بل قد يخفى على المرأة نفسها .

· أن زوال البكارة بغير الوطء لا يؤثر في الاستمتاع بها، كما يؤثر زوالها بالوطء .

وعموماً على الزوج ألا يظلم زوجته خصوصاً إذا كان ظاهرها الصلاح والعفاف، ولكن إذا كان لا يطيق الحياة معها بعد ما علم منها ذلك ، فله أن يطلقها، ويجب عليه أن يستر عليها، ولا يجوز له أن يطلع أحداً كائنا من كان على أنها غير بكر ..

وبعد [[39]] ، إلى هنا ينتهي الحديث عن فقه أحكام الاستمناء ، وبانتهائنا منه تنتهي ـ بفضل الله ومنته ورحمته ـ جميع مواد هذا البحث .. راجياً من الله العلي القدير أن يتقبله مني وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم .. وأن يضع له القبول النافع في البلاد وبين العباد .. ما دامت السموات والأرض ، إنه تعالى كريم ، سميع ، قريب ، مجيب .

وكان الانتهاء منه ـ بفض الله ومنته وتوفيقه ـ من إعداد وتأليف وتحديث مادة هذا البحث عصر يوم الأحد 1 شوال ، لسنة 1425 من هجرة النبي المصطفى r ، الموافق 14 / 11 / 2004 م .

وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أبو تيميه



[1] صحيح ابن ماجه 1638

[2] 4 / 363

[3] الفتاوى الكبرى 2 / 19 .

[4] إعلام الموقعين 4 / 66

[5] فتاوى الشيخ ابن باز 15 / 267

[6] فتاوى أركان الإسلام ص 478 .

[7] الشرح الممتع 6 / 388 .

[8] أي عدم الحجة على أن نزول المذي مفسد للصيام

[9] الشرح الممتع 6 / 236

[10] الفتاوى الكبرى 3 / 439

[11] فتاوى الشيخ ابن باز 17/139

[12] رواه مسلم

[13] فتاوى الشيخ ابن عثيمين 2 / 931- 932 .

[14] في ظلال القرآن 1 / 258

[15] رواه مسلم

[16] مدارج السالكين 1 / 179

[17] صحيح الجامع 6802

[18] رواه البخاري

[19] أي يطلب منه أن يسامحه ويعفو عنه

[20] صحيح الجامع 1903

[21] تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي 9 / 521 .

[22] روح المعاني 8/63

[23] رواه مسلم

[24] تفسير القرطبي 7/149 .

[25] رواه مسلم . أي: ما دمت تتوب توبة نصوحاً، مستوفية الشروط، سالمة من موانع القبول

[26] رواه مسلم . أي أن الغُسل يجب من إنزال المنيّ

[27] المنهي عنه هو في إيلاج حشفة الذكر في داخل الدبر وتغيبها ولو كان تغيباً بسيطاً ، وأما لو كان الذكر يحك ويلامس الدبر ـ من دون تغيب رأس الذكر في حلقة الدبر ـ لاستدعاء الشهوة فهو أمر جائز في الأصل ، والأفضل تجنب مثل هذه الأمور سداً لذريعة الوقوع في الحرام ، ويتأكد منعه في حق من يخشى على نفسه الوقوع في المحظور شرعاً أو يغلب على ظنه عدم تمالك نفسه فالواجب عندئذ المنع .

[28] صحيح أبي داود 2163

[29] قد تلجأ الزوجة بطلب من زوجها في لعق ومص ذكره وكذا قد تطلب الزوجة من زوجها في لعق ومص فرجها وهذا الأمر جائز بشرط اتفاق الطرفين وعدم وجود الضرر الواقع من وراء ذلك .

[30] رواه البخاري

[31] ضعيف الجامع 6308

[32] صحيح الترمذي 1584 .

[33] متفق عليه . وهذا لفظ مسلم

[34] الحائض : يعني المرأة البالغ يعني إذا حاضت ، والعمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها .

[35] صحيح الترمذي 377 .

[36] تحفة الشاب ص87

[37] ولا يقال هذا في حال استمناء الزوجة لزوجها ـ والمرأة في ذلك سواء ـ فإنه لا يتكلف ولا يجهد من وراء استجلاب الشهوة بيدها بخلاف ما لو استدعى الشهوة بيده فإنه يتكلف ويبذل وسعه في تفريغها.

[38] لمعرفة مدى تحقق الضرورة من عدمها ، يرجى الرجوع إلى تفصيل فقه الضرورة المذكور سابقاً .

[39] جميع حقوق الطبع محفوظة للمؤلف ، ولا يسمح بالطبع التجاري إلا بإذنٍ خطيٍ مني أو لمن أنبته عن توقيعي بإذنٍ خطيِ مني ، ويستثنى مما سبق : النشر والطبع للتوزيع المجاني أو اقتباس بعض مواد البحث بشرط عدم حذف أي كلمة من مواد البحث ، مع نسبت نشر أو طبع البحث للمؤلف وكذا عند الاقتباس من مواده وبالله التوفيق .